هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٩ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
و في الرّوضة في مقام عدم كفاية الإشارة مع القدرة على النطق: «انّها تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح» (١) [١] انتهى.
و ظاهر الكلامين (٢) صورة وقوع الإنشاء بغير القبض، بل يكون القبض من آثاره (٣).
و ظاهر (٤) تصريح جماعة منهم المحقق و العلّامة بأنّه «لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك و كان مضمونا عليه» هو (٥) الوجه الأخير (٦)، لأنّ (٧)
ثم إنّ هذا الكلام من المحقق الثاني صريح في كون الإنشاء القولي الملحون معاطاة، فيجري فيه ما يجري فيها من لزومه بتلف العينين، و جواز التراد قبله.
(١) وجه دلالة هذا الكلام على كون الصيغة الفاقدة للشرائط- التي هي مورد البحث- بحكم المعاطاة هو: أنّ المناط في إجراء حكم المعاطاة على الإشارة هو إفهام المقصود صريحا، و من المعلوم وجود هذا المناط في موضوع البحث.
(٢) حيث إنّ رجوع الضمير- الذي هو اسم «كان» في قول المحقق (قدّس سرّه) «كان معاطاة»- إلى: إيقاع البيع بغير ما قلناه- ممّا لا ينبغي إنكاره.
و كذا قول الشهيد في الروضة: «إنّها تفيد المعاطاة» فإنّ ضمير «إنّها» راجع إلى الإشارة. و من المعلوم أنّ المستفاد منهما كون نفس الإنشاء الملحون و الإشارة معاطاة.
(٣) أي: آثار الإنشاء بالقول الملحون، فلا يتحقق الإنشاء بالقبض حتى يتوهم تحقق المعاطاة بهذا التقابض.
(٤) مبتدء معطوف على قوله قبل أسطر: «ظاهر كلام غير واحد من .. إلخ».
و هذا بيان القائل بالوجه الثالث، أي: كون الإنشاء القولي الملحون بحكم العدم.
(٥) خبر «و ظاهر».
(٦) و هو عدم جريان حكم المعاطاة على الإنشاء القولي الفاقد للشرائط.
(٧) هذا تقريب الظهور، و محصله: أنّ مرادهم ظاهرا بالعقد الفاسد الذي صرّحوا فيه بالضمان و عدم الملكية هو الإنشاء القولي الفاقد للشرائط الذي هو مورد بحثنا.
[١]: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، ج ٣، ص ٢٢٥