هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٠ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
و المحقّق الثاني (١) و الشيخ المقداد [١].
قال الشهيد في القواعد (٢): «الموالاة معتبرة في العقد و نحوه (٣)، و هي (٤)
اتصاله بالإيجاب عادة» [٢].
(١) كما في موضعين من جامع المقاصد، أحدهما: في عقد البيع، حيث قال:
«و يشترط وقوع القبول على الفور عادة من غير أن يتخلّل بينهما كلام أجنبي» [٣].
ثانيهما: في عقد النكاح، حيث شرط العلّامة اتحاد المجلس، و استظهر منه المحقق الثاني الموالاة، فقال: «و كذا يشترط اتحاد مجلس الإيجاب و القبول، فلو تعدّد- كما لو قالت الزّوجة: زوّجت نفسي من فلان، و هو غائب، فبلغه، فقبل- لم يصحّ، لأنّ العقود اللازمة لا بدّ فيها من وقوع القبول على الفور عادة، بحيث يعدّ جوابا للإيجاب.
و كذا لو تخلّل بينهما كلام آخر أجنبي» [٤].
و تعرّض العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة لفرعين، أحدهما: اتحاد المجلس كما نقلناه آنفا، و الآخر: تأخر القبول عن الإيجاب بما لا يتعارف، كما إذا كان غائبا عن مجلس الإيجاب. و يظهر من عقد فرعين تعددهما موضوعا، فراجع التذكرة [٥].
(٢) استند الشهيد (قدّس سرّه) في اعتبار الموالاة إلى فتاوى فقهائنا (قدّس سرّهم) في مسائل خمس، و نقل فتوى بعض العامة في مسألة تخلّل التحميد و التصلية بين إيجاب عقد النكاح و قبوله.
(٣) ممّا يعدّ فيه الشيئان أو الأشياء واحدا، أو يعدّ أجزاء المركّب واحدا كالصلاة.
(٤) أي: الموالاة. توضيحه: أنّ الملحوظ في اعتبار الاتصال بين الإيجاب
[١]: التنقيح الرائع، ج ٢، ص ٢٤
[٢] الروضة البهية، ج ٣، ص ١٦٥
[٣] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٩
[٤] جامع المقاصد، ج ١٢، ص ٧٨
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٥٨٢