هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
على عدم (١) كون المعاطاة بيعا بيان ذلك (٢).
و أمّا على القول بالملك فلأنّ المطلق ينصرف الى الفرد المحكوم باللزوم (٣) في قولهم: «البيّعان بالخيار (٤)» و قولهم (٥) «انّ الأصل في البيع اللزوم، و الخيار (٦) إنّما ثبت لدليل».
ليس ببيع، و إنّما هو إباحة للتصرف» [١]. و نحوه غيره من عبارات جملة من الأصحاب.
(١) حيث قال المصنف (قدّس سرّه) بعد نقل كلمات الأعلام في المعاطاة: «و أمّا دعوى الإجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا كابن زهرة في الغنية فمرادهم بالبيع المعاملة اللازمة التي هي أحد العقود، و لذا صرّح في الغنية بكون الإيجاب و القبول من شرائط صحة البيع. و دعوى: أنّ البيع الفاسد عندهم ليس بيعا قد عرفت الحال فيها» [٢].
(٢) يعني: بيان إرادة البيع الصحيح الشرعي- المحكوم باللّزوم و بالخيار- من البيع في كلام المتشرعة، و معقد إجماعهم على نفي البيع عن المعاطاة.
(٣) استشهد المصنف (قدّس سرّه) بعبارات أربع على أنّهم أرادوا من «البيع» في فتاواهم البيع المفيد للملك اللازم، فإذا لم يؤثّر فيه لم يكن بيعا حقيقة.
(٤) هذا هو المورد الأوّل من كلمات الأصحاب، حيث ينزّل إطلاق «البيّعان» على من أنشأ بيعا لازما، فلا يجري الخيار في المعاطاة، لعدم ترتب ملك لازم عليها.
(٥) هذا هو المورد الثاني، إذ المراد من «البيع» هو اللّازم، فما ليس بلازم لا يكون بيعا.
(٦) هذه الجملة متمّمة للعبارة الثانية الّتي نقلها المصنف عن الفقهاء، و الأولى تأخيرها عن العبارة الثالثة، و هي: قول الفقهاء: «ان البيع- بقول مطلق- من العقود اللازمة» و لا يخفى وجهه.
[١]: غنية النزوع (ضمن الجوامع الفقهية) ص ٥٢٤
[٢] راجع الجزء الأول من هذا الشرح، ص ٣٨٤ إلى ٣٨٦