هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٣ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
تابع له، فلا يصح تقدّمه عليه.
و حكى في غاية المراد عن الخلاف (١) الإجماع عليه (٢).
و ليس في الخلاف (٣) في هذه المسألة إلّا (٤) «أنّ البيع مع تقديم الإيجاب
و حاصله: تفرّع القبول على الإيجاب و تبعيّته له، و قد نقل المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) هذا الاستدلال عنهم بقوله: «و أن القبول فرع الإيجاب، فلا معنى لتقديمه» [١].
و الموجود في جامع المقاصد: «فإنّ القبول مبني على الإيجاب، لأنّه رضا به» [٢].
(١) قال في الخلاف: «إذا قال بعنيه بألف، فقال: بعتك، لم يصح البيع حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت أو قبلت. و قال الشافعي: يصح و إن لم يقل ذلك .. إلى أن قال: دليلنا أنّ ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به، و ما ادّعوه لا دلالة على صحته، و الأصل عدم العقد. و من ادّعى ثبوته فعليه الدلالة» [٣].
(٢) هذا ثالث الوجوه المحتج بها على القول باشتراط تقدم الإيجاب على القبول، ففي غاية المراد: «و استدل عليه في الخلاف بالإجماع و عدم الدليل على خلافه» [٤].
(٣) قال في مفتاح الكرامة: «و قد نسب في غاية المراد و المسالك إلى الخلاف دعوى الإجماع. و هو وهم قطعا، لأنّي تتبعت كتاب البيع فيه مسألة مسألة، و غيره حتى النكاح فلم أجده ادّعى ذلك، و إنّما عبارته في المقام توهم ذلك للمستعجل، و هي قوله: دليلنا: انّ ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به، و ما ادّعوه لا دلالة على صحته، إلّا أن يريد أنّه استدلّ بأنّه مجمع عليه» [٥].
(٤) هذه العبارة إلى قوله: «فيؤخذ» في محل رفع على أنها اسم «ليس»،
[١]: مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٤٥
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٠
[٣] الخلاف ج ٣، ص ٤٠
[٤] غاية المراد، ص ٨٠
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٤