هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٥ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
في باب النكاح (١) و إن وافق الخلاف في البيع (٢)، إلّا أنّه عدل (٣) عنه في باب النكاح، بل ظاهر كلامه (٤) عدم الخلاف في صحته بين الإمامية، حيث إنّه- بعد ما ذكر أن تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح، بأن يقول الرجل: «زوّجني فلانة» جائز بلا خلاف- قال: «أمّا البيع فإنّه إذا قال: بعنيها، فقال: بعتكها صحّ عندنا و عند قوم من المخالفين. و قال قوم منهم: لا يصح حتى يسبق الإيجاب» [١].
و كيف كان (٥) فنسبة القول الأوّل (٦) إلى المبسوط مستندة إلى كلامه في باب البيع (٧).
في عقد البيع موافقا لما اختاره في الخلاف، و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) نقل كلامه في بيع المبسوط و نكاحه، فانتظر.
(١) فإنّه في باب النكاح قال بعدم اشتراط تقدم الإيجاب على القبول، سواء في عقد النكاح و البيع، خلافا لما فصّله بينهما في بيع المبسوط.
(٢) يعني: أنّ رأي شيخ الطائفة في بيع المبسوط موافق لرأيه في الخلاف، في اعتبار تقديم إيجاب البيع على قبوله.
(٣) يعني: أنّ شيخ الطائفة (قدّس سرّه) عدل في نكاح المبسوط عن تفصيله الذي اختاره في بيع المبسوط، و التّعبير بالعدول لأجل تقدّم تحرير البيع على النكاح بحسب ترتيب أبواب الفقه، و إلّا فلا ضرورة إلى تأليف أحدهما قبل الآخر.
(٤) يعني: ظاهر كلامه في نكاح المبسوط عدم الخلاف في صحة البيع مع تقدم القبول على الإيجاب، لقوله: «صحّ عندنا» و ظهور هذا اللفظ في الإجماع ممّا لا ينكر.
(٥) يعني: سواء تمّ ظهور كلمة «عندنا» في الإجماع على جواز تقديم القبول على الإيجاب، أم لم يتم، فنسبة .. إلخ.
(٦) و هو اشتراط عقد البيع بتقديم الإيجاب على القبول.
(٧) يعني: في بيع المبسوط، الموافق لكلامه المتقدّم عن الخلاف.
[١]: المبسوط في فقه الإمامية، ج ٤، ص ١٩٤