هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣١ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
و كذا (١) لو قلنا بأنّ البيع لا يتوقف على سبق الملك (٢)، بل يكفي فيه إباحة التصرف و الإتلاف، و يملك (٣) الثمن بالبيع كما تقدّم (٤) استظهاره عن جماعة في الأمر الرّابع.
لكن الوجهين (٥) ضعيفان (٦).
(١) هذا هو الوجه الثاني لتصحيح جواز التراد و بقاء الإباحة الحاصلة بالمعاطاة. و محصله: أنّه لو قيل بعدم توقف البيع على الملك- بل يكفي في صحته إذن المالك في التصرف الناقل- صحّ للمباح له بيع الكتاب مع بقائه على ملك المبيح، و يتملّك المباح له الثمن، فإذا انفسخ هذا البيع عاد الكتاب إلى ملك زيد المبيح، فيجوز له استرداده من عمرو، بمقتضى إطلاق سلطنة الناس على أموالهم.
و لا يخفى ابتناء هذا الوجه على أنّه لا يعتبر- في صدق المعاوضة- دخول كلّ من العوضين في ملك من خرج عنه، فيمكن خروج الكتاب عن ملك زيد و دخول عوضه- و هو الثمن الذي يأخذه المباح له من بكر- في كيس المباح له دون المالك.
(٢) حتى يحلّ كل واحد من العوضين محلّ الآخر في إضافة الملكية.
(٣) أي: و يتملّك المباح له الثمن، و لا يتملّكه المالك المبيح.
(٤) حيث قال هناك: «و لكن الذي يظهر من جماعة، منهم قطب الدين و الشهيد (قدّس سرّهما) في باب بيع الغاصب: أن تسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن و الإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا، و أنه يملك المثمن بدفعه إليه».
(٥) و هما الوجهان المذكوران بقوله (قدّس سرّه): «نعم لو قلنا بأنّ الكاشف عن الملك هو العقد الناقل .. إلخ» و قوله: «و كذا لو قلنا بأن البيع لا يتوقف .. إلخ».
(٦) أمّا تقريب ضعف الوجه الأوّل فلأنّه مبني على الشرط المتأخر المستحيل.
و أمّا ضعف الوجه الثاني فلأنّه خلاف مفهوم المعاوضة التي حقيقتها دخول