هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٥ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
بلفظ الهبة أو البيع أو الإجارة أو نحو ذلك [١]. و هكذا الكلام في العقود المنشئة للمقاصد الأخر كالبيع و الإجارة و نحوهما.
فخصوصية اللفظ من حيث (١) اعتبار اشتمالها على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع أو ما (٢) يرادفها لغة أو عرفا، لأنّها (٣) بهذه العنوانات موارد للأحكام الشرعية التي لا تحصى.
و على هذا (٤) فالضابط وجوب إيقاع العقد بإنشاء العناوين الدائرة في
(١) خبر «فخصوصية» يعني: أنّ خصوصية الصيغة- بنظر فخر المحققين- تكون لأجل اشتراط العقود و الإيقاعات بخصوص هذه الألفاظ أو ما يرادفها.
(٢) معطوف على «العنوانات الدائرة». و لا يخفى أنّ تعميم العنوان للمرادف العرفي و اللغوي مبني على توجيه المصنف لكلام الفخر، و إلّا فعبارة الإيضاح صريحة في الاقتصار على القدر المتيقن ممّا ورد في الأدلة الشرعيّة.
(٣) يعني: لأنّ العقود بهذه العنوانات من البيع و الصلح و النكاح و غيرها موضوعات لأحكام شرعيّة، كموضوعية عنوان «البيع» لخياري المجلس و الحيوان و غيرهما من الأحكام. فلا بدّ في تحققها من إنشائها بعناوينها حتى يترتب عليها أحكامها، فلو أنشئت بغيرها كانت أصالة الفساد المحكّمة في المعاملات مقتضية لعدم ترتب أثر عليها.
(٤) أي: و بناء على كون خصوصية اللفظ لأجل اشتمالها على عناوين العقود فالضابط هو .. إلخ. و محصّل ما أفاده: أنّ المناط في إنشاء المعاملات هو الألفاظ
[١] الحق صحة العقد بكل لفظ له ظهور عرفي في مضمونه و إن لم يكن بالألفاظ المعبّر بها عن ذلك المضمون في كلام الشارع، ضرورة أنّ العمومات تشمله، فلو شك في اعتبار لفظ خاص في صحة المعاملة فينفى بالعمومات، فإنّ شمولها لما له ظهور عرفي من الألفاظ ليس بأدون من شمولها للأفعال التي ينشأ بها العقود.