هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٤ - الجهة الثانية اعتبار الماضويّة
الإجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك أو اشتر منّي.
الإجماع على اعتبار الماضوية حتى لا يتوهم مخالفة أحد فيه. قال العلّامة في عداد شرائط الصيغة- ما لفظه: «الثاني: الإتيان بهما بلفظ الماضي، فلو قال: أبيعك، أو قال:
أشتري، لم يقع إجماعا، لانصرافه الى الوعد» [١].
و في القواعد: «و لا بدّ من صيغة الماضي» [٢] و قريب منه عبارة التحرير [٣].
و في الدروس: «فلا يقع بالأمر و المستقبل» [٤] و ربما يستفاد منه كونه من المسلّمات.
و لكن الأولى الإكتفاء بالشهرة الفتوائية بعد وجود المخالف، و هو القاضي ابن البرّاج كما سيأتي في المتن.
و كيف كان فالمستفاد من المتن وجوه ثلاثة على اعتبار الماضوية في صيغ العقود.
الأوّل: الإجماع المنقول.
الثاني: صراحة الماضي في الإنشاء.
الثالث: انصراف إطلاق أدلة الإمضاء إلى العقود المتعارفة خارجا.
و عدم كون التعارف مقيّدا للإطلاقات.
و ثانيهما: عدم اعتبار الماضوية، و جواز الإنشاء بالمضارع و الأمر، لصدق العقد على المنشأ بهما، فتشمله العمومات. و هذا القول منسوب إلى القاضي (قدّس سرّه) استنادا إلى ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في المتن.
[١]: تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢
[٢] قواعد الأحكام، ص ٤٧
[٣] تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٤
[٤] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩١