هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٤ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
[المبحث الثالث: اعتبار التنجيز]
و من جملة الشروط التي ذكرها جماعة: التنجيز (١) في العقد، بأن (٢) لا يكون معلّقا على شيء بأداة الشرط، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود
المبحث الثالث: اعتبار التنجيز
(١) هذا ثالث المباحث المتعلقة بالجهة الثالثة المتكفلة لشروط الهيئة التركيبية لصيغ العقود، و هو ما ذكره جماعة من شرطيّة التنجيز أو مانعية التعليق، و قد تعرّض المصنف (قدّس سرّه) في هذا البحث لمقامات أربعة:
الأوّل: في معنى التنجيز.
الثاني: في نقل كلمات الأصحاب حتى يظهر منها أنّ اعتباره ثابت عندهم، و أن التنجيز شرط أو التعليق مانع.
الثالث: في دليل اعتبار هذا الشرط.
الرابع: في تحقيق المسألة موردا و دليلا، و سيأتي الكلام في كلّ منها بالترتيب.
(٢) هذا إشارة إلى المقام الأوّل، و هو معنى التنجيز المبحوث عنه في صيغ العقود، و محصله: أنّ التنجيز عبارة عن الإرسال و عدم إناطة الإنشاء بشيء من أدوات الشرط، و في مقابله التعليق الذي هو إناطة العقد بشيء من أداة الشرط، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود ذلك الشرط، كما إذا قال: «بعتك هذا الكتاب بدينار إن جاء زيد في هذا اليوم» و قال المشتري: «قبلت هكذا» أي القبول كالإيجاب مشروط بمجيء زيد، فقصدهما للبيع منوط بمجيئه، بحيث لا يقصدان البيع في صورة عدم ذلك الشرط، فالتنجيز حينئذ عبارة عن قصدهما البيع بدون الإناطة بالشرط.