هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٥ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
اقتراض المال قبل الشراء (١) أو اقتراض الطعام (٢) أو استيفاء الدّين منه بعد الشراء (٣) [١] لم يصح» (٤) كما صرّح به (٥) في مواضع (٦) من القواعد.
(١) لأنّه باقتراض المال يصير مالكا له، فيشتري بمال نفسه، فتتحقق المعاوضة الحقيقية حينئذ، لدخول المثمن في كيسه بدل المال الذي اقترضه.
(٢) هذا الطريق الثاني لتصحيح دفع المال و شراء الطعام، و هو في صورة بقاء المال على ملك الدافع، و دخول المثمن في ملكه، غايته أنّه بعد البيع يقترض الطعام عن الدافع، فيملك الطعام.
(٣) يعني: أنّه يشتري الطعام على ذمته، ثم يوفي دينه من مال الدافع، و الأولى تبديل الاستيفاء بالأداء، أو الوفاء، أو نحوهما كما لا يخفى.
و لعلّ المصنف اعتمد على نقل كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه) في استثناء هذه الموارد الثلاثة، حيث قال: «إلّا أن يعلم بقرينة أنّه يريد قضاء طعامه بالدراهم و إن كانت من غير الجنس. أو يريد قرضه إيّاها، أو شراءه لمن عليه الطعام و استيفاؤه بعد الشراء.
و يكون التعبير بكون الشراء له- أي للآخذ- آئلا إلى ذلك» [١].
(٤) جواب «لو» في قوله: «لو دفع إلى غيره».
(٥) أي: بعدم الصحة.
(٦) منها: كلامه في هذه المسألة، حيث قال: «و كذا لو دفع إليه مالا و أمره بشراء طعام له لم يصح الشراء و لا تتعيّن له بالقبض، أمّا لو قال: اشتر به طعاما و اقبضه لي، ثم أقبضه لنفسك صح الشراء. و في القبض قولان» [٢].
و منها: في مسألة الأمر بعتق عبد الغير، و قد تقدم في (ص ٩٤).
[١] أورد السيد (قدّس سرّه) عليه بأنّ إشكال الشراء للنفس بمال الغير يجري في أداء
[١]: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٤٠٠
[٢] قواعد الأحكام، ص ٥٧ (الطبعة الحجرية).