هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - المبحث الثالث اعتبار العربية
المحكيّ عن جماعة منهم السيد عميد الدين و الفاضل المقداد و المحقق و الشهيد الثانيان (١): اعتبار العربية في العقد (٢)، للتأسّي كما في جامع المقاصد (٣)، و لأن (٤) عدم صحته بالعربي غير الماضي يستلزم عدم صحته بغير العربي بطريق أولى.
و في الوجهين ما لا يخفى (٥).
فاقدا لكلّ من العربية و الماضوية، فعدم صحة فاقد إحداهما يستلزم عدم صحة فاقد كلتيهما بالأولوية كما لا يخفى.
(١) الحاكي لكلمات هذه العدّة- عدا الفاضل المقداد، إذ لم ينسب إليه اعتبار العربية- هو السيد الفقيه العاملي [١]، فراجع.
(٢) المراد بالعقد هو البيع و نحوه، و أمّا النكاح فقد ادّعى شيخ الطائفة و العلّامة (قدّس سرّهما) اشتراطه بالعربية.
(٣) قال المحقق الثاني (قدّس سرّه): «لأنّ الناقل هو الألفاظ المخصوصة، و غيرها لم يدلّ عليها دليل، و معلوم أنّ العقود الواقعة في زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة (عليهم السلام) إنّما كانت بالعربية».
و قال الفاضل الأصفهاني: «لأنّ العقود متلقّاة من الشارع مع الأصل» [٢].
(٤) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المذكور بقولنا عن تعليق الإرشاد: «ثانيهما عدم صحة العقد .. إلخ».
(٥) إذ في أوّلهما: أنّ مجرّد عدم تلفّظهم (عليهم السلام)- في مقام إنشاء العقود و الإيقاعات- إلّا باللغة العربية لا يدلّ على عدم جواز إنشائها باللّغات الأخر، لقوّة
[١]: لاحظ كلام السيد عميد الدين و المحقق الثاني في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٢، و النسبة إلى المحقق و الشهيد الثانيين في ص ١٦٤. و لاحظ كلام الفاضل المقداد في التنقيح، ج ٢، ص ١٨٤ و ج ٣، ص ٧. و كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد ج ٤، ص ٦٠، و ج ١٢ ص ٧٤، و كلام الشهيد الثاني في بيع الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٥، و في نكاح المسالك، ج ٧، ص ٩٥.
[٢] كشف اللثام، ج ١، كتاب النكاح، ص ٧