هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣١
منجّزا لهذا المعلّق.
فالمتحصل: أنّ التنجيز ليس ممّا يوجب انتفاؤه فساد مجموع العقد، فلا ينبغي عده ممّا يسري فساده إلى جزئي العقد، كما لا يخفى.
و أمّا الموالاة فإن كان معتبرها هو القابل فلا يصحّ إنشاء القبول مع الفصل المخلّ بالموالاة، فمع الفصل كذلك لا ينضمّ القبول إلى الإيجاب، و يسري فساد القبول المتأخر كذلك إلى الإيجاب، فيفسد كلا جزئي العقد.
و إن كان القائل باعتبارها هو الموجب، فأوجب، و لم يقبل المشتري إلّا مع الفصل المفوّت للموالاة، فسد الإيجاب بنظر الموجب، لأنّه يرى سقوط الإيجاب عن صلوحه لضمّ القبول إليه، فقبل تحقق القبول خرج إيجابه عن الصحة التأهّليّة بنظر الموجب.
و كذا الكلام في بقاء الأهلية، فإن اعتبره الموجب خرج إيجابه- المتعقب بالحجر- عن الصحّة التأهّلية، فلا ينضم إليه القبول في نظره. و إن اعتبره القابل كان الإيجاب المتعقب بالحجر كلا إيجاب، فلا ينضمّ إليه القبول.
فالمتحصل: أنّ العقد الفاقد للأهلية و الموالاة فاسد بكلا جزئية، بخلاف الفاقد للعربية و الماضوية و الصراحة. هذا على مذاق المصنف (قدّس سرّه). و قد تقدم الإشكال في اعتبار الموالاة و بقاء الأهلية إلى آخر العقد، فيسقط ما فرّعوه عليهما، فلاحظ و تدبّر.
و أمّا الترتيب فقد جعله المصنف أيضا مما لا يسري فساده إلى الجزء الآخر كالصراحة و العربية. لكن أورد عليه في تقرير سيدنا الخويي: «بأنّه مثل الموالاة و التنجيز ممّا يسري فساده إلى الجزء الآخر، نظرا إلى أنّ التقدم و التأخر متضايفان، فإذا تقدّم القبول على الإيجاب فقد تأخّر الإيجاب عن القبول، فيسري فساد القبول المتقدّم إلى الإيجاب المتأخر» [١] هذا.
[١]: مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٨١