هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٩ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
فإن كان بلفظ «قبلت» فالظاهر (١) عدم جواز تقديمه، وفاقا لما عرفت (٢) في صدر المسألة. بل (٣) المحكيّ عن الميسيّة و المسالك و مجمع الفائدة: «أنّه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ: قبلت» [١] و هو (٤) المحكي عن نهاية الأحكام
(١) هذا شروع في بيان حكم القسم الأوّل من ألفاظ القبول، و قد استدلّ له المصنف (قدّس سرّه) بوجوه ثلاثة.
أوّلها: الإجماع المتضافر نقله.
ثانيها: انصراف أدلة الإمضاء إلى العقود المتعارفة، و هي التي يتأخر قبولها عن إيجابها.
ثالثها: فرعية القبول على الإيجاب، و سيأتي توضيح كلامه.
(٢) من القول الأوّل أعني اشتراط تقديم الإيجاب على القبول، حيث قال:
«الأشهر كما قيل: لزوم تقديم الإيجاب على القبول ..».
(٣) إشارة إلى وجه عدم جواز تقديم القبول إذا كان بلفظ «قبلت» و المراد بذلك نفي الخلاف. قال في المسالك: «و موضع الخلاف ما لو كان القبول بلفظ ابتعت أو شريت أو اشتريت أو تملّكت منك كذا بكذا، بحيث يشتمل على ما كان يشتمل عليه الإيجاب. أمّا لو اقتصر على القبول، و قال: قبلت و إن أضاف إليه باقي الأركان لم يكف بغير إشكال».
(٤) الضمير راجع إلى عدم جواز تقديم القبول، لا إلى دعوى عدم الخلاف، و ذلك لأنّ المذكور في نهاية العلّامة (قدّس سرّه) هو قوله: «و لا فرق بين أن يتقدّم قول البائع:
بعت على قول المشتري: اشتريت، و من أن يتقدم قول المشتري: اشتريت، و يصحّ البيع في الحالتين على الأقوى. بخلاف ما لو قدّم: قبلت، فإنّه لا يعدّ قبولا، و لا جزءا
[١]: الحاكي عن هذه الكتب هو السيد الفقيه العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٥، و لاحظ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٤، مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٤٦