هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٧ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
بأنه لا يعقل شراء شيء لنفسه بمال الغير (١)». و هو (٢) كذلك، فإنّ (٣) مقتضى مفهوم المعاوضة و المبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوّض عن ملكه، و إلّا (٤) لم يكن عوضا و بدلا [١].
و لما ذكرنا (٥) حكم الشيخ و غيره بأنّ الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة
كلمات العلّامة، أو نقل بالمعنى.
(١) هذا التعليل يرجع إلى كون الإشكال في صحة التصرف المتوقف على الملك الذي أبيح له من ناحية المالك عقليا، لأنّ مفهوم المعاوضة بناء على ما في المتن- من كون مقتضاه دخول العوض في ملك من خرج المعوّض عن ملكه- عدم تعقّل تحقق المعاوضة حينئذ.
(٢) يعني: أنّ تعليل البطلان بعدم المعقولية- الذي أفاده العلّامة- متين.
(٣) هذا وجه متانة التعليل.
(٤) أي: و إن لم يدخل العوض في ملك من خرج المعوّض عن ملكه لم تتحقق المعاوضة أصلا.
(٥) يعني: ما ذكره قبل أسطر في نفي مشروعية إباحة جميع التصرفات، حيث قال: «إذ المفروض أنّه لم يدل دليل شرعي بالخصوص على صحة هذه الإباحة العامّة».
و على هذا فمقصود المصنف تأييد إشكاله- في إباحة جميع التصرفات- بنقل عبارتين، إحداهما من شيخ الطائفة، و الأخرى من الشهيد، فالشيخ (قدّس سرّه) أفتى في الهبة المعاطاتية بإباحة التصرف غير المتوقف على الملك- كالوطي- في العين الموهوبة إذا تجرّدت الهبة عن الصيغة، و ذلك لأنّ جواز الوطي متوقف على الملك، و المفروض أنّ
[١] سيأتي في التعليقة أنّ البيع متقوّم بالتعاوض بين المالين، مع الغضّ عن المالكين، بل مع عدم مالك في البين، كبيع الوقف العام بمثله، فراجع.