هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٦ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
بل هو ظاهر العلّامة في التحرير، حيث قال: «إنّ الإيجاب اللفظ الدالّ على النقل مثل: بعتك، أو ملّكتك، أو ما يقوم مقامهما (١)» [١].
و نحوه المحكي عن التبصرة و الإرشاد [٢]، و شرحه لفخر الإسلام.
فإذا كان (٢) الإيجاب هو اللفظ الدالّ على النقل فكيف لا ينعقد بمثل «نقلته إلى ملكك أو جعلته ملكا لك بكذا؟» بل (٣) ربما يدّعى: أنّه (٤) ظاهر كلّ من أطلق اعتبار الإيجاب و القبول فيه من دون ذكر لفظ خاص كالشيخ و أتباعه (٥)
مشايخنا المعاصرين يذهب إلى ذلك أيضا، لكن يشترط في الدال كونه لفظا. و إطلاق كلام المفيد أعم منه» [٣].
(١) من كل لفظ يدلّ على إنشاء البيع و إن لم تكن دلالته عليه بالوضع، و عليه فيمكن نسبة عدم اعتبار لفظ خاصّ في البيع إلى العلّامة (قدّس سرّه).
(٢) هذا ما استنتجه المصنف من كلام العلامة و غيره. و وجهه: أنّ البيع لمّا كان بمعنى «نقل العين» لزم جواز إنشائه بلفظ النقل و ما يفيده.
(٣) الإتيان بكلمة الإضراب من جهة أنّ مختار العلّامة قد علم من تصريحه بقوله: «أو ما يقوم مقامهما» و المدّعي لكفاية مطلق اللفظ يقول بعدم الحاجة إلى هذا التصريح، و ذلك لكفاية نفس إطلاق اعتبار الإيجاب و القبول في جواز الإنشاء بكلّ لفظ يدل على مقصود المتعاملين.
(٤) أي: أنّ الإكتفاء بكلّ لفظ له ظهور معتدّ به في المعنى المقصود.
لكن يمكن المناقشة فيه بورود الإطلاق في مقام اعتبار أصل اللفظ، لا في مقام بيان صحة إنشائه بكلّ لفظ له ظهور في المعنى المقصود من العقد أو الإيقاع، فتدبّر.
(٥) قال في مفتاح الكرامة: «و قد يدّعى أنّه- أي أنّ عدم اعتبار لفظ
[١]: تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٤
[٢] تبصرة المتعلمين، ص ٨٨، إرشاد الأذهان، ج، ص ٣٥٩
[٣] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٤٧