هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٧ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
فتأمّل (١).
و قد حكي (٢) عن الأكثر: تجويز البيع حالّا بلفظ السّلم.
مخصوص- ظاهر الأكثر كالشيخ و أبي يعلى و أبي القاسم القاضي و أبي جعفر محمد ابن علي الطوسي و أبي المكارم حمزة الحلبي و غيرهم، حيث اقتصروا على الإيجاب و القبول مطلقين، من دون تنصيص على لفظ مخصوص» [١].
(١) إشارة إلى: أنّ إطلاق كلام من إطلاق ناظر إلى اعتبار هذا الجنس في مقابل غيره كالفعل، و ليس مسوقا لبيان صحة الإيجاب و القبول بكلّ لفظ له ظهور في إنشاء عنوان العقد أو الإيقاع. و لا بأس بنقل عبارة واحدة من عبارات الذين أطلقوا في المقال حتى تكون أنموذجا نهتدي بها إلى حقيقة الحال، و هي عبارة الغنية، قال فيها: «أمّا شروطه فعلى ضربين: أحدهما شرائط صحة انعقاده، و الثاني شرائط لزومه. فالضرب الأوّل ثبوت الولاية في المعقود عليه، و أن يكون معلوما مقدورا على تسليمه منتفعا به منفعة مباحة، و أن يحصل الإيجاب من البائع و القبول من المشتري، من غير إكراه و لا إجبار إلّا في موضع» [٢]. انتهى المقصود من كلامه زيد في علوّ مقامه.
و مثله المحكي عن الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط.
(٢) الحاكي هو الشهيد الثاني في المسالك، حيث قال في الاستدلال على ما أفاده المحقق من انعقاد البيع بلفظ السّلم: «و هذا هو اختيار الأكثر» [٣]. و نسبه السيد العاملي إلى العلامة و المحقق و الشهيدين و المحقق الثاني [٤].
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠
[٢] غنية النزوع (ضمن الجوامع الفقهية)، ص ٥٢٣
[٣] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ٤٠٥
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٤٩