هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
و حكي عنه في باب الصرف أيضا: «أنّه (١) لا يعتبر [١] التقابض في المجلس في معاطاة النقدين».
أقول (٢): حكمه (قدّس سرّه) [٢] بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في
(١) هذه هي المسألة الرابعة. و لا يخفى عليك أنّ كلام الشهيد (قدّس سرّه) مبني على كفاية الإعطاء من طرف واحد و الأخذ من آخر في تحقق المعاطاة، فلو اعتبر فيه التعاطي لم يتصوّر المعاطاة بدون التقابض من الطرفين. و سيأتي تحقيق هذه الجهة في التنبيه الثاني إن شاء اللّه تعالى.
(٢) هذا هو الأمر الثاني أعني به توجيه كلام الشهيد بنحو لا يعدّ مخالفا في مسألة اعتبار شروط البيع القولي في المعاطاة سواء أفادت الملك أم الإباحة.
توضيحه: أنه (قدّس سرّه) أفتى أوّلا بحرمة التصرف- المتوقف على الملك- في المأخوذ بالمعاطاة سواء أفادت الملك أم الإباحة. ثم أفتى ثانيا بعدم اعتبار معلومية العوضين في المعاطاة، و علّله (قدّس سرّه) بقوله: «لأنّها ليست عقدا». و هذه الفتوى الثانية و إن كانت ظاهرة في أنّ شرائط البيع ملغاة في المعاطاة المبيحة، فيكون (قدّس سرّه) مخالفا لما أفاده المصنف من اعتبار شروط البيع فيها سواء أفادت الملك أم الإباحة. إلّا أنّ التعليل المذكور في كلام الشهيد ربما يكون قرينة على خروج المعاطاة عن عقد البيع رأسا، فعدم اعتبار شروطه فيها يكون من السالبة بانتفاء الموضوع.
[١] لم يظهر شهادة هذا الفرع بعدم اعتبار شروط البيع في المعاطاة، إذ المستفاد منه توقف الملك على العقد، فلا يجوز التصرف في الأمة المشتراة بالمعاطاة. و لا دلالة فيها على عدم اعتبار شروط البيع في إفادة الإباحة، فتدبّره.
[٢] ربما يقال: بأن المناسب التعرض لكلام الشهيد (قدّس سرّه) ذيل الوجه الثالث،