هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧٧ - التنبيه الخامس جريان المعاطاة في غير البيع
القولي و عمّا جعله الشارع سببا للحلّيّة» [١].
و قريب منه ما في بعض الكلمات: من أنّ جواز الوطي مترتب على الزوجية ترتب المسبّب على سببه، و الحكم على موضوعه، كما هو ظاهر قوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ فلو توقّفت الزوجية على الوطي لزم اتحاد المسبب و سببه، لتوقف حلية الوطي على الزوجية، و توقفها على حلّية الوطي، إذ لا يؤثر الوطي المحرّم في حدوث علقة الزوجية، هذا.
لكن يمكن منعه بما عرفت من عدم انحصار سبب الحلّ في ذلك الفعل الخاص حتى يمتنع إنشاء العلقة به.
مضافا إلى: أنّ التسبّب إلى العنوان الاعتباري- كالزوجية و الملكيّة- لا يتوقف على حلية السبب تكليفا. فلا مانع من تأثير السبب المنهي عنه في الأمر الوضعي، بشهادة حرمة البيع تكليفا وقت النداء و صحّته وضعا.
و على هذا ينحصر المانع من إنشاء النكاح- بما عدا الصيغة المقرّرة- في التعبد الشرعي، لا إلى قصور الفعل عن التسبب به إليه، هذا.
و قد يورد على الميرزا (قدّس سرّه) تارة: بأنّ كون الوطي مصداقا أو ملازما للمحرّم إنّما هو بملاحظة حكم الشارع بتوقف عقد النكاح على مبرز خاص، و ذلك أجنبي عمّا هو مبرز عرفا للتزويج الاعتباري.
و أخرى: بأنّ انحصار الإنشاء في الوطي المحرّم لا يمنع عن حصول علقة الزوجية به، و ذلك لإمكانه من باب الاجتماع، بتقريب: أنّ المحرّم هو المباشرة، و المؤثّر في تحقق الزوجية هو عنوان السبب، و من المعلوم أنّ السبب و المباشرة كالغصب
[١]: منية الطالب، ج ١، ص ٨١