هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٣ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
..........
و ثالثة من إنشائها بالاستبدال و التبديل كما في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن الرّجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن، فيقول الصيرفي: لا أبدّل لك حتى تبدّل لي يوسفية بغلّة وزنا بوزن، فقال: لا بأس» [١].
الرابعة: ما ورد في بيع الزرع و الثمار من إنشاء المعاملة تارة بلفظ «أبتاع» كما في رواية زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في زرع بيع و هو حشيش، ثم سنبل؟ قال: لا بأس إذا قال: ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع ..» الحديث [٢].
و أخرى بلفظ التقبّل كما في معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة و إن شئت فأكثر، و إن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر» [٣].
الخامسة: ما ورد في إنشاء عقد الصلح بقول أحد الشريكين للآخر: «لك ما عندك و لي ما عندي» و قد تقدم في (ص ٧١) السادسة: ما ورد في إنشاء المزارعة بلفظ المضارع، كما في خبر أبي الربيع الشّامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا ينبغي أن يسمّي بذرا و لا بقرا، و لكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك، و لك منها كذا و كذا» الحديث [٤]. و لا يخفى ظهوره في صحة الإنشاء بلفظ المضارع، مع تقدم القبول فيه على الإيجاب.
السابعة: ما ورد في عقد المساقاة من إنشائها بلفظ الأمر، كما في معتبرة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل يعطي أرضه و فيها ماء أو نخل أو فاكهة، و يقول: اسق هذا الماء و اعمره، و لك نصف ما أخرج اللّه عزّ و جلّ منه؟ قال: لا بأس» [٥] فإنّ تقريره (عليه السلام) لما حكاه السائل من الصيغة دليل على صحة المساقاة بلفظ الأمر.
[١]: وسائل الشيعة، ص ٤٦٩، الباب ٧ من أبواب الصرف، الحديث: ١
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٢، الباب ١١ من أبواب بيع الثمار، الحديث: ٩
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٨، الباب ٢ من أبواب بيع الثمار، الحديث: ٤
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٠١، الباب ٨ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة، الحديث: ١٠
(٥) وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٠٢، الباب ٩ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة، الحديث: ٢