هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٥١ - التنبيه الخامس جريان المعاطاة في غير البيع
و لم يستحق (١) أجرة مع علمه بالفساد. و ظاهرهم (٢) الجواز بذلك. و كذا (٣) لو وهب بغير عقد، فإنّ ظاهرهم جواز الإتلاف (٤)، و لو كانت هبة فاسدة لم يجز (٥)، بل منع من مطلق التصرف. و هو (٦) ملحظ وجيه» انتهى [١].
منه، و لم يستحق أجرة على عمله مع علمه بفساد الإجارة، لفقد شرطها و هو الإيجاب و القبول اللفظيان.
(١) أمّا عدم استحقاقه للأجرة المسمّاة فلفساد الإجارة. و أمّا عدم استحقاقه لأجرة المثل فلإقدامه على العمل بغير أجرة، و ذلك لعلمه بالفساد.
(٢) أي: و الحال أنّ ظاهر الأصحاب جواز عمل المأمور استنادا إلى أمر الآمر، فلا بدّ من كشف هذا الجواز عن صحة الإجارة المعاطاتية.
(٣) معطوف على «إذا أمره» و هذا الحكم في الهدية منشأ استظهار المحقق الثاني (قدّس سرّه) جريان المعاطاة فيها و عدم توقف الملك على الصيغة، و قد تقدم نقل عبارة التذكرة آنفا.
(٤) و من المعلوم أنّ جواز الإتلاف- و سائر التصرفات المتوقفة على الملك- من آثار صحة الهبة المعاطاتية، إذ لو كانت فاسدة كانت العين الموهوبة باقية على ملك الواهب، و لم يكن تصرف المتهب فيها- مطلقا- جائزا.
(٥) يعني: لم يجز الإتلاف، بل يمنع من جميع التصرفات.
(٦) هذا نظر المحقق الثاني (قدّس سرّه)، يعني: أنّ ما يقتضيه كلام بعضهم- من جريان المعاطاة في الإجارة و الهبة- متين و وجيه.
[١] و قد استدلّ على جريانها في سائر العقود بوجوه مذكورة في حاشية الفقيه المامقاني (قدّس سرّه):
الأوّل: السيرة المستمرة على إجرائها في غير البيع، على حدّ جريانها فيه.
الثاني: صدق اسم كل عنوان من عناوين العقود على المعاطاة التي تقوم مقام