هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٧ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
هو ملك حقيقي (١) حاصل قبل البيع، من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله (٢) في الآن المتصل بناء (٣) على الإكتفاء بمثل هذا في الرجوع، و ليس (٤) كذلك فيما نحن فيه.
و بالجملة (٥): فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور
و هو الملك التقديري لو قيل به- بمالكية الواهب و ذي الخيار، فإنّها حقيقية آنية جمعا بين الأدلة.
(١) لكنّه آنيّ، و هو غير ضائر بحقيقيّته المتقومة بالحصول في وعاء الزمان.
(٢) أي: قبل البيع.
(٣) و أمّا بناء على عدم كاشفية البيع عن الرجوع قبله، و قلنا بتوقف الرجوع على إنشائه باللفظ أو باسترداد العين كان بيع الواهب باطلا، لعدم وجود كاشف عن عود المال إلى ملكه.
(٤) يعني: أنّ ما تقدم من تصحيح بيع الواهب بملكيته الحقيقية الآنيّة- و كذا في مالكية الميت تقديرا و فرضا لديته- إنّما هو من جهة وجود الكاشف عن هذا النحو من الملك، و هو الجمع بين الأدلة. و لا موضوع له في المقام حسب الفرض، لما عرفت من أنّ دليل الإباحة المطلقة إمّا محكوم و إمّا مخصّص.
(٥) هذا تلخيص ما تقدم من الوجوه الثلاثة التي أفادها لدفع الإشكال الأوّل المشترك بين القسم الثالث و الرابع، و هو الإشكال في صحة إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على صدورها من المالك مباشرة أو تسبيبا.
و غرضه (قدّس سرّه) عدم انطباق شيء من تلك الوجوه الثلاثة على ما نحن فيه.
أمّا الوجه الأوّل- و هو التمليك الضمني الموجود في مثال: أعتق عبدك عنّي- ففقدانه في المقام و هو الإباحة المطلقة واضح، لعدم القصد المقوّم للتمليك الضمني فيه و لو قصدا إجماليا. و أمّا الوجهان الثاني و الثالث فسيأتي بيان أجنبيتهما عن المقام.