هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٦ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
من بعض الناس بالصحة، و أنّ الشرط لا يضرّه، مستدلا (١) «بأنّه لم يشترط إلّا ما يقتضيه إطلاق العقد، لأنّه إنّما يصحّ البيع لهذه الجارية من الموكّل (٢) إذا كان أذن له في الشراء (٣)، فإذا اقتضاه (٤) الإطلاق لم يضرّ إظهاره و شرطه،
كان قد أذن له في الشراء بعشرين، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره و شرطه، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن و تسليم المثمن، و ما أشبه ذلك» [١].
و الجملة الأخيرة و هي قوله: «لأنّه إنّما يصح بيعه .. فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره» هي محطّ نظر المصنف من نقل عبارة المبسوط، لأنّ الشيخ (قدّس سرّه) لم يناقش في دليل بعض الناس، و لم يحكم ببطلان بيع الموكّل من جهة التعليق.
و مقتضاه صحة البيع المعلّق على شرط صحّته.
(١) حال من «بعض الناس».
(٢) يعني: يكون بائع الجارية هو الموكّل، و المشتري لها هو الوكيل.
(٣) إذ لو لم يكن أذن للوكيل في شراء الجارية بعشرين لم يصحّ بيع الموكّل، لكونه أجنبيّا عن الجارية. فقوله: «بعتك إن كانت لي» تعليق على ما يتوقف صحة البيع عليه، و لا مانع من هذا التعليق.
(٤) الضمير راجع الى الشرط، و المقصود بالإطلاق هو إطلاق البيع و عدم تعليقه على «إن كان لي» و مقصود بعض الناس من هذه الجملة: أنّ بيع الموكّل للجارية يتوقف على أن تكون ملكا له، إذ لو لم يكن المبيع ملكا للبائع- أو بحكم الملك- لم يترتب الأثر شرعا على الإنشاء. و حيث اعتبرت الملكية فيه كانت صحة البيع منوطة بها، سواء صرّح بهذا الاشتراط بأن يقول: «بعتك الجارية إن كانت لي بكذا» أم لم يصرّح به، كما إذا قال: «بعتكها بكذا» فإنّ التعليق على الملكية ثابت في الواقع و نفس الأمر، و لا يختلف حكمه من حيث الإظهار و الإطلاق.
[١]: المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ٣٨٥