هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٠ - الملزم الخامس موت أحد المتعاطيين
بالملك (١) [١] للأصل (٢) [٢]
الفسخ ..» و حاصله: أنّ جواز التراد حكم كجواز الرجوع في الهبة، و ليس حقّا، إذ لو كان حقّا كحقّ الخيار لانتقل إلى الوارث، لكونه «ممّا تركه الميّت» و من المعلوم صيرورة الملك بالموت لازما، فيكون المال للوارث ملكا لازما.
و اعلم أنّ الفرق بين موت أحد المتعاطيين و بين الملزمات المتقدمة هو أنّ منشأ اللزوم فيها كان عروض أمر على إحدى العينين من تلف و تصرّف ناقل و نحوهما. و منشأ اللزوم في هذا الملزم سقوط المتعاطيين عن أهلية التملك مع بقاء العوضين على ما كانا عليه حين التعاطي.
(١) تقييد ملزمية الموت بالملك مشعر ببقاء الجواز بناء على الإباحة، لئلّا يلزم لغوية التقييد بالملك.
(٢) أي: استصحاب عدم انتقال الحكم- و هو الجواز- إلى الوارث، و أنّ المنتقل إليه هو المال، و بالانتقال إليه يسقط حقّ الرجوع، نظير سقوطه بانتقال المال بالنواقل الاختيارية الملزمة للمعاطاة.
[١] و كذا على القول بالإباحة، لأنّها شرعيّة، و من المعلوم أنّها حكم غير قابل للانتقال، فتسقط بمجرّد انتقال موضوعها إلى الوارث، فينتقل المال إليه بدون إباحته من المباح له، حيث إنّ المتيقن من الإجماع هو ثبوت الإباحة من طرف المبيح لشخص المباح له، و ثبوتها لوارثه مشكوك فيه، فيرجع إلى الاستصحاب القاضي بعدم انتقال الإباحة إلى الوارث، فتبطل المعاطاة رأسا.
نعم بناء على صدق العقد على المعاطاة المفيدة للإباحة يحكم بلزومها بعد موت المبيح كما تقدم في بعض المباحث.
[٢] لا يخفى أنّ الرجوع إلى الأصل مبني على عدم ثبوت كون الرجوع حكما.
و أمّا بناء عليه فلا وجه للرجوع إليه، لعدم الشك، ضرورة أنّ من لوازم الحكم عدم