هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
قبل اللزوم (١)- على القول بإفادتها الملك (٢)- بيع (٣)، بل (٤) الظاهر من كلام المحقق الثاني في جامع المقاصد
البيعي، غاية الأمر أنّه لا يترتب عليها شرعا إلّا الإباحة، فالمراد بنفي بيعيّتها في كلامهم و معاقد إجماعهم هو نفي الملك فضلا عن اللزوم.
و أمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة- كما احتمله بل استظهره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و جعلها مصبّ الأقوال- فلا إشكال في عدم كونها بيعا عرفا و لا شرعا.
فالمتحصل: أنّ المعاطاة إمّا أن يقصد بها التمليك مع إفادتها الملكية، و إمّا أن يقصد بها التمليك مع إفادتها الإباحة شرعا، و إمّا أن يقصد بها الإباحة. فهذه صور ثلاث تتكفّلها الجهة الأولىٰ التي تضمّنها كلام المصنف (قدّس سرّه) من أوّل التنبيه إلى قوله:
«و حيث ان المناسب لهذا القول التمسك في مشروعيته .. إلخ».
(١) التقييد ب «قبل اللزوم» لأجل أنه لا ريب في بيعيّة المعاطاة المفيدة للملك اللازم كما هو مختاره (قدّس سرّه)، أو بعد عروض أحد الملزمات.
(٢) و كذا بناء على إفادتها الإباحة شرعا، كما سيأتي بقوله: «و أما على القول بإفادتها للإباحة فالظاهر أنّها بيع عرفي» فتقييد صدق البيع على المعاطاة بإفادة الملك الجائز لعلّه من جهة كونه أقوىٰ بحسب الاستظهار من الكلمات، و أنّ احتمال عدم بيعيتها موهون جدّا لا يعتنىٰ به.
(٣) يعني: ليست معاملة مستقلة، كما يظهر من الشهيد (قدّس سرّه) في الحواشي على ما ينقله المصنف (قدّس سرّه) هنا و في الأمر السابع، بل في مفتاح الكرامة: «نسبة كونها معاملة مستقلة إلى ظاهر كلامهم» [١]. و عليه فلا يشترط فيها شيء من شروط البيع.
(٤) مقصوده الإضراب عن مجرّد ظهور كون المعاطاة بيعا إلى أنّ بيعيّتها من المسلّمات، لا مجرّد الظهور الذي يبقى معه احتمال كونها معاملة مستقلة.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٨