هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٩ - الملزم الخامس موت أحد المتعاطيين
ابتداء (١) أو في ضمن المعاملة (٢)، بل هو (٣) على القول بالملك نظير [١] الرجوع في الهبة. و على القول بالإباحة نظير الرجوع [٢] في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرّضا الباطني، بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف.
[الملزم الخامس: موت أحد المتعاطيين]
فلو (٤) مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول
(١) كإسقاطه بعد العقد.
(٢) كأن يقول: بعتك المتاع الفلاني بشرط إسقاط الخيار.
(٣) أي: جواز الرجوع في المعاطاة على القول بالملك يكون نظير الرجوع في الهبة في كونه حكما غير قابل للإسقاط، فكما لا يسقط جواز الرجوع في الهبة بالإسقاط فكذلك الرجوع في المعاطاة.
و على القول بالإباحة يكون كالرجوع في إباحة الطعام في إناطة الإباحة بالرّضا الباطني الذي يرتفع بالكراهة. فالفرق بينهما أنّ الرجوع على القول بالملك يتعلّق بمال الغير، و على القول بالإباحة يتعلق بمال نفسه.
الملزم الخامس: موت أحد المتعاطيين
(٤) هذا متفرّع على قوله: «أنّه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير
[١] لعلّ وجه كون الجواز في المعاطاة حكما- كجواز الرجوع في الهبة- هو: أنّ المخرج عن أصالة اللزوم لمّا كان هو الإجماع، فلا بدّ من الأخذ بالمتيقن منه، و هو خصوص المتعاطيين، فلا يثبت لغيرهما من الورثة، كما لا يسقط بالإسقاط للاستصحاب.
[٢] هذا صحيح في الإباحة المالكية لا الشرعية، و المفروض أنّ الإباحة في المقام شرعية لا مالكية، فإناطة الإباحة بالرّضا الباطني غير ظاهر، فيحكم ببقاء الإباحة و لو مع رجوع المالك في المعاطاة، بل بعد التصرفات الناقلة منه أيضا، فتدبّر.