هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٣ - الملزم الأوّل هو التلف
و منه (١) يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك.
و أمّا على القول بالإباحة (٢) فقد استوجه بعض مشايخنا (٣) وفاقا
(١) أي: و ممّا تقدّم- من كون المتيقن من مخالفة أصالة اللزوم في الملك صورة إمكان ترادّ العوضين- يعلم حكم تلف إحدى العينين أو بعض إحداهما، و هذا إشارة إلى الصورة الثانية و الثالثة. و قد بيّن المصنف (قدّس سرّه) حكمهما بناء على كلّ من الملك و الإباحة.
و محصل ما أفاده فيهما هو: أنّه بناء على ترتب الملك الجائز على المعاطاة لا إشكال في لزومه بتلف أحد العوضين أو بتلف بعض أحدهما، لما عرفت مفصّلا من أنّ موضوع الجواز ترادّ العوضين، فينتفي بتلف أحدهما أو بعض أحدهما، كما إذا تعاطيا كتابا بدرهمين فاحترق الكتاب أو ضاع أحد الدرهمين، فتقتضي أصالة اللزوم لزوم الملك.
و بناء على ترتب الإباحة تعبّدا على المعاطاة ففي لزومها بتلف أحد العوضين أو بعض أحدهما بحث، فنقل شيخنا الأعظم عن بعض مشايخه المعاصرين ترجيح أصالة عدم اللزوم، لاستصحاب بقاء سلطنة مالك العين الموجودة، ثم اعترض المصنف عليه بمعارضته بأصالة براءة ذمته عن بدل التالف، ثم استدرك على هذه المعارضة بأنّ أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالبدل، فهذه مطالب ثلاثة، سيأتي توضيح كلّ منها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) يعني: في الصورتين الثانية و هي تلف تمام إحدى العينين، و الثالثة و هي تلف بعض إحدى العينين.
(٣) لا يبعد أن يكون مراده من بعض المشايخ هو السيد المجاهد، و من بعض معاصريه الفاضل النراقي (قدّس سرّهما).
أمّا السيد فقد قال: «منهل: قد بيّنا أنّ المعاطاة لا تفيد اللزوم، فيجوز لكلّ من المتعاطيين الفسخ و الاسترداد و إن لم يرض الآخر به، إلّا في مواضع: و منها: ما إذا