هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٢ - المبحث الخامس اعتبار أهلية المتعاقدين حال العقد
[المبحث الخامس: اعتبار أهلية المتعاقدين حال العقد]
و من جملة الشروط في العقد: أن يقع كلّ من إيجابه في حال يجوز لكلّ واحد منهما الإنشاء (١)
المبحث الخامس: اعتبار أهلية المتعاقدين حال العقد
(١) هذا آخر شروط الهيئة التركيبية لصيغة البيع، و هو أهلية المتعاقدين من حين الشروع في الإيجاب إلى الفراغ من القبول.
و توضيحه: أنّه لا ريب في توقف صحة العقد على جملة من الأمور الدخيلة فيها عرفا أو شرعا، فالأوّل كقابلية التخاطب في المتعاقدين، و عدم سقوطهما عنها بموت أو جنون أو إغماء أو نحوها. و الثاني كالبلوغ و عدم الحجر بفلس أو رقّ أو مرض موت. فيبحث عن أنّه هل يكفي اجتماع الشرائط في البائع حال الإيجاب خاصة، فيصحّ إنشاؤه و إن اختلّ بعضها قبل انضمام القبول، أو أنّه يعتبر بقاؤها إلى لحوق القبول بالإيجاب؟
و كذا هل يكفي في الصحة أهلية المشتري حين القبول و إن لم يكن أهلا له حال الإيجاب، أم تعتبر حال إنشاء البائع أيضا؟ أفاد المصنف (قدّس سرّه)- تبعا للقوم- اشتراط العقد بأهلية كلّ من الموجب و القابل في حال إنشاء الآخر، لأنّ للعقد حالة وحدانيّة، فبقاء كلّ واحد من الموجب و القابل على صفة الإنشاء شرط لمجموع العقد، فانتفاء الشرط من أحدهما حالة الإنشاء يوجب عدم انعقاد العقد، فالمعاهدة و المعاقدة لا تصدق إلّا مع اتصافهما بالشرائط حال الإنشاء.