هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٥ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
فالموضوع غير محرز (١) في الاستصحاب.
و كذا (٢) على القول بالإباحة، لأنّ التصرف الناقل يكشف عن سبق الملك للمتصرّف (٣)، فيرجع بالفسخ إلى ملك الثاني (٤)، فلا دليل على زواله (٥).
بل الحكم (٦) هنا أولى منه على القول بالملك، لعدم تحقق جواز التّراد في السابق هنا حتى يستصحب.
المتعاطيين، و عدم تخلّل خروجهما عن ملكهما.
(١) لاحتمال كونه استمرار ملكية المتعاطيين، و كونه أعمّ منه و من انقطاعها بالنقل إلى غيرهما، فلا مجال للاستصحاب.
(٢) يعني: أنّ الحكم باللزوم و عدم جواز التّراد كان على القول بالملك، و هذا الحكم أيضا جار على القول بالإباحة، لأنّ تصرف المباح له في المال الذي أبيح له- بالنقل إلى غيره- يكشف عن سبق الملك له آنا ما على التصرف، إذ لو لم يكن مالكا لم يجز له التصرف الناقل، فإذا فسخ المباح له رجع الملك إليه لا إلى المبيح، لأنّ المال يرجع بالفسخ الى الناقل و هو المباح له، دون غيره و هو المبيح.
(٣) فلا مجال حينئذ لاستصحاب سلطنة المالك الأوّل على ماله، للقطع بزوالها بانتقال المال الى المباح له آنا ما. و دعوى كون زوال سلطنة المالك الأوّل مراعى بعدم فسخ النقل الى الثالث غير مسموعة، لعدم بيّنة عليها.
(٤) و هو المباح له، لأنّه الثاني بالإضافة إلى المبيح.
(٥) أي: على زوال ملك الثاني.
(٦) أي: الحكم بعدم جواز التراد على القول بالإباحة أولى من هذا الحكم على القول بالملك. وجه الأولوية ما أفاده بقوله: «لعدم تحقق .. إلخ» و حاصله: ثبوت جواز التّراد بناء على الملك، فبعد العود بالفسخ يستصحب ذلك الجواز. بخلاف القول بالإباحة، فإنّ جواز التراد غير ثابت فيه حتى يستصحب بعد العود إلى المباح له بالفسخ.