هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٥ - الملزم الأوّل هو التلف
فلا أصل (١) [١] هذا.
(١) يعني: فلا أصل في المقام يعارض أصالة بقاء السلطنة، إذ مع العلم الإجمالي بالضمان المردّد بين المسمّى و الواقعي لا يجري أصل عدم الضمان. فأصالة البراءة منقطعة بالعلم بالضمان في الجملة، و الشك إنّما هو في تعيين البدل من الجعلي و الواقعي، و لا أصل يعيّن أحدهما.
[١] عدم جريان أصالة البراءة عن ضمان البدل إمّا لقصور المقتضي و إمّا لوجود المانع.
و تقريب الأوّل: أنّ الأصل العملي متقوّم بالشك، فمع العلم بأصل الضمان لم يبق احتمال البراءة عنه حتى يتحقق موضوع أصل البراءة.
و تقريب الثاني: أنّ العلم الإجمالي بضمان المسمّى أو الواقعي موجود. و حيث إنّ كلّا من الخصوصيتين مشكوكة كان موضوع الأصل النافي للتكليف محقّقا، و تصل النوبة إلى معارضة أصالة البراءة عن ضمان البدل الواقعي بأصالة البراءة عن ضمان المسمّى، و بسقوطهما بالمعارضة يبقى استصحاب سلطنة المالك سليما عن معارضته بأصالة البراءة عن ضمان البدل.
و يمكن استظهار التقريب الأوّل من قوله: «مع ان ضمان التالف ببدله معلوم» يعني: فلا مقتضي لأصل البراءة.
و يمكن استفادة الثاني من قوله: «إلّا أن الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي أو البدل الجعلي ..» لظهوره في معارضة الأصل الجاري في كلّ من خصوصيتي المسمّى و الواقعي. و لعلّ هذا أوفق بمبنى المصنف في اقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز و عدم علّيته له، و توقف منجزيته على تعارض الأصول في الأطراف، كما استفاده بعض المحققين من الرسائل.