هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٢ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
بيع الغاصب أنّ (١) تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن و الإذن (٢) في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب (٣) به شيئا، و أنّه (٤) يملك المثمن بدفعه إليه، فليس للمالك (٥) إجازة هذا الشراء (٦).
و يظهر (٧) أيضا من محكي المختلف، حيث استظهر من كلامه- فيما
(١) خبر «و لكن» و العبارة منقولة بالمعنى، قال السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه):
«و المنقول عن قطب الدين في بيان إشكال الكتاب- أي الإشكال المذكور في القواعد في بيع الغاصب مع علم المشتري بالغصب- أنّه في التتبّع، و وجّهه بأنّ المشتري مع العلم يكون مسلّطا للبائع الغاصب على الثمن، و لهذا لو تلف لم يكن له الرجوع عليه.
و لو بقي ففيه وجهان، فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلّط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه ..» ثم حكى كلام الشهيد في حواشي القواعد، فراجع [١].
(٢) معطوف على تسليط، يعني: كالإذن و الإباحة فيما نحن فيه.
(٣) يعني: شراء الغاصب لنفسه بالثمن الذي أخذه من المشتري.
(٤) معطوف على «جواز» يعني: أنّ تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن- مع علم المشتري بغصبية المبيع- يوجب جواز شراء الغاصب بالثمن و صيرورته مالكا للمثمن بسبب دفع المشتري- العالم بالغصبية- الثمن الى الغاصب. يعني: أنّ ملكية المثمن له مسبّبه عن ملكية الثمن له، الناشئة من دفع المشتري له إلى الغاصب.
(٥) أي: ليس لمالك الثمن- و هو الذي اشترى من الغاصب- إجازة شراء الغاصب، إذ المفروض صيرورة الثمن ملكا للبائع الغاصب و أجنبيا عن المشتري، فليس له الإجازة.
(٦) هذا ما نقله المصنف عن قطب الدين و الشهيد (قدّس سرّهما).
(٧) معطوف على «يظهر من جماعة» أي: و يظهر أن تسليط .. إلخ من العلّامة كما ظهر من قطب الدين و الشهيد (قدّس سرّهم). و لعلّ الوجه في إفراد كلام العلامة (قدّس سرّه) بالذّكر
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٢