هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٠ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
على شيء، بل و لا منجّزا (١)، بل هو شيء خارج عن مدلول الكلام (٢).
إلّا (٣) أنّ ظهور ارتضاء الشيخ له كاف في عدم الظّن بتحقق الإجماع عليه (٤).
مع أنّ (٥) ظاهر هذا التوجيه- لعدم قدح التعليق- يدلّ على أنّ محلّ
(١) لعدم كون الأثر الشرعي ممّا أنشأه البائع حتى يتمكن من إنشائه منجزا تارة و معلّقا أخرى، و من المعلوم أنّ المعلّق و المنجّز وصفان للإنشاء الذي هو فعل المنشئ، فالملكية الشرعية لا تقبل التعليق و لا التنجيز.
(٢) و هو «بعت». و وجه خروج الأثر الشرعي عن الإنشاء هو كون وضعه و رفعه بيد الشارع لا البائع.
(٣) استدراك على قوله: «و إن لم ينهض» و حاصله- كما عرفت- أنّ الوجه المنقول في المبسوط و إن كان مخدوشا، لكن ارتضاء شيخ الطائفة له يمنع عن تحقق الإجماع على مبطلية التعليق في هذا القسم، و هو ما إذا كان المعلّق عليه مصحّح العقد و كان مشكوك الحصول.
(٤) أي: على قدح التعليق على ما يكون صحة العقد متوقفا عليه.
(٥) هذه الجملة إلى قوله: «فلا وجه لتوهم اختصاصه بصورة العلم» ليست إشكالا آخر على ما حكاه شيخ الطائفة (قدّس سرّه) عن بعض الناس و ارتضاه، بل هي متمّمة لقوله: «إلّا أن ظهور ارتضاء الشيخ له كاف في عدم الظن بالخلاف» فكأنه قال:
«إلّا أن ارتضاء الشيخ له يفيد أمرين، أحدهما عدم الظن بانعقاد الإجماع على قدح التعليق على مصحّح العقد. ثانيهما: أنّ دعوى بعض الناس و توجيهه يقتضيان صحة التعليق- إذا كان المعلّق عليه ممّا يقتضيه إطلاق العقد- سواء أ كان العاقد عالما بتحققه حال الإنشاء أم شاكّا فيه».
و مقصود المصنف (قدّس سرّه) من قوله: «مع أن .. إلخ» هو أنّ التعليل المتقدم في عبارة المبسوط- لو تمّ في نفسه و سلم عن الإشكال- يقتضي صحّة العقد المعلّق على ما يقتضيه إطلاقه، كملكية المبيع في قول الموكّل: «بعتك هذه الجارية بعشرين