هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٠ - التنبيه الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة
لصدق الموجب عليه (١)، و شراء (٢) بالنسبة إلى الآخذ، لكونه قابلا عرفا.
أو كونها (٣) معاطاة مصالحة [١]، لأنّها بمعنى التسالم على شيء (٤) [٢]
فالبائع هو من سبق الآخر بإعطاء سلعته كاللحم في المثال» و المشتري هو الآخذ للّحم و الدّافع للحنطة.
(١) أي: على من يعطي أوّلا. وجه صدقه عليه هو: كون الإنشاء الأوّل إيجابا للمعاملة، و الإنشاء الثاني قبولا لها عرفا، فالمدار في تشخيص الموجب على البادي بالإنشاء.
(٢) معطوف على «بيعا» و ضمير «لكونه» راجع الى الآخذ.
(٣) معطوف على «كونه بيعا و شراء» و تأنيث الضمير لرعاية الخبر.
و هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث، و هو عدم كون هذا التعاطي بيعا أصلا، و إنما هو صلح معاطاتي. لأنّهما تسالما على مبادلة سلعة بسلعة أخرى، كمبادلة اللحم بالحنطة.
(٤) يعني: و المفروض أنّهما تسالما على المبادلة المزبورة، فتكون هذه المعاطاة مصالحة معاطاتية.
[١] لا يناسب ذكر هذا الاحتمال، لأنه في مقام تمييز البائع عن المشتري، و يكون ذلك أجنبيا عن كون المعاملة مصالحة. و كذا الحال في احتمال كونها معاوضة مستقلّة.
[٢] بحيث يكون نفس التسالم منشأ. و أمّا إذا كان الإنشاء متعلقا بموضوع التسالم كالتبادل بين المالين، أو تمليك أحدهما مجانا فلا مجال لكونه صلحا، و إلّا كان جميع العقود صلحا.
فالفارق بين الصلح و غيره من العقود هو: أنّ الإنشاء إن تعلق بالتسالم على أمر كان صلحا، و إن تعلق بموضوع التسالم كالمبادلة بين المالين أو تمليك أحدهما مجّانا، أو رهن مال، أو تمليك منفعة بمال لم يكن صلحا. فاحتمال كون المعاملة في المقام