هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٢ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
بل الأقوى (١) رجوعه بالفسخ إلى البائع (٢).
و لو كان الناقل عقدا جائزا (٣) [٢]
كل واحد من العوضين في كيس من خرج عنه العوض الآخر [١].
(١) لأنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة هو الالتزام بالملك آنا ما للمباح له، ثم الانتقال عنه إلى المشتري الذي هو الثالث، كما تقدم عن المصنف في الجواب عن الاستبعادات التي ذكرها كاشف الغطاء (قدّس سرّه).
ثم إنّ هذا أوّل الوجوه الثلاثة المذكورة في المتن. و لازمه عدم جريان قاعدة السلطنة بعد الفسخ، إذ المفروض رجوع المال بالفسخ إلى المباح له الذي هو البائع لا إلى المبيح، فتصير المعاطاة لازمة بوقوع عقد لازم على إحدى العينين و إن عادت إلى المباح له بفسخ.
هذا تمام الكلام في الصورة الثانية من صور نقل المأخوذ بالمعاطاة، و سيأتي الكلام في النقل بالعقد الجائز.
(٢) و هو المباح له، لأنّه المالك قبل العقد، بالفسخ يرجع الملك إليه.
(٣) أي: عقدا معاوضيا جائزا، و لو كان الجواز من جهة الخيار الموجود حين
[١] يمكن منع ذلك بأن يقال: إنّ كون حقيقة المعاوضة ذلك غير ظاهر و إن نسب إلى العلامة (قدّس سرّه). نعم ذلك مقتضى إطلاق المعاوضة لا حقيقتها.
[٢] قد يتوهم التنافي بين ما ذكره في فروع النقل بالعقد اللازم من قوله: «و لو عادت العين بفسخ» و بين ما عنونه هنا من العقد الجائز. وجه المنافاة: أن الفسخ هناك يدلّ على جواز العقد، مع أنّه جعله لازما في قبال ما جعله هنا من العقد الجائز.
لكن المنافاة مندفعة بما تقدّم هناك من أنّ فسخ العقد اللازم بحدوث سببه بعد العقد لا يمنع من انعقاده لازما، بخلاف المقام، فإنّ العقد جائز امّا بالجواز الحقّي لكونه خياريا، و إمّا بالحكمي لكونه هبة، فلا منافاة أصلا.