هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١١ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
القيام و الرّكوع و السجود مطلوبة، فيقدح الإخلال بها (١).
و للتأمّل في هذه الفروع (٢) و في صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال (٣).
ثم إنّ (٤) المعيار في الموالاة موكول
مطلوبية القدوة في جميع أحوال الصلاة من القيام و الركوع و السجود و التشهد و غيرها، فالإخلال بها قادح في تحقق الجماعة، و أين هذا من اشتراط الجمعة بالموالاة؟
(١) أي: بهيئة الاجتماع، يعني: أنّ عدم تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع مخلّ بهيئة الاجتماع، المطلوبة في جميع أحوال الصلاة.
(٢) يعني: لو سلّمنا اعتبار الهيئة الاتصالية في القراءة و فصول الأذان و نحوهما لم يكن ذلك متفرّعا على شرطية الموالاة، بل لدليل خاص، كما تقدّم في مطلوبية التديّن بالإسلام في كل حال، و مطلوبية هيئة الاجتماع في صلاة الجماعة، فلو لا هذا الدليل الخاص لأمكن نفي شرطية الاتصال بأصالة البراءة.
(٣) مبتدأ مؤخّر لقوله: «للتأمّل» و وجه مجال التأمل هو ما أفاده في قوله:
«و يحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه» الذي حاصله: أنّ اعتبار الاتصال في باب الاستثناء- لشدّته و آكديته- لا يقتضي اعتباره في مطلق التابع و المتبوع مع عدم وثاقة الرّبط بينهما.
(٤) غرضه من هذا الكلام إلى آخر البحث تعيين المرجع في تحقق التوالي بين شيئين أو أشياء، و أنّ ما ذا يكون مناط الفصل بينهما أو بينها؟ و قد أفاد أوّلا: أنّ الموالاة لا حقيقة شرعية لها، فالمرجع في تشخيص مفهومها هو العرف، و من المعلوم أنّها تختلف باختلاف مواردها، فالموالاة في قراءة كلمات آية أضيق دائرة من الموالاة في آيات سورة واحدة.
ثم أفاد ثانيا: أنّ المستفاد من خبر سهل الساعدي- الوارد في تزويج امرأة بالصحابي- جواز الفصل بين إيجاب النكاح و قبوله بكلام طويل أجنبي عن صيغة