هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٢ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و يؤيّد ذلك (١) أنّ الشهيد في قواعده جعل الأصحّ صحّة تعليق البيع على ما هو شرط فيه، كقول البائع: بعتك إن قبلت [١].
و يظهر منه (٢) ذلك أيضا (٣) في آخر القواعد.
(١) يعني: و يؤيّد أنّ محلّ النزاع أعمّ- من صورة علم العاقد بالمعلّق عليه، و شكّه فيه- ما يستفاد من موضعين من قواعد الشهيد (قدّس سرّه)، ففي الموضع الأوّل حكم بصحّة تعليق البيع على شرط صحة العقد، كانضمام القبول إلى الإيجاب، فإذا قال:
«بعتك هذا بكذا إن قبلت» صحّ، مع أن عقديّة العقد متوقفة على لحوق القبول، فصحّة تعليق الإيجاب على تحقق القبول- مع الجهل بتحققه- تقتضي أولوية صحة ما تقدم في كلام المبسوط، حيث إن المعلّق عليه- فيه- ليس شرط أصل العقد، بل شرط ترتب الآثار الشرعية عليه.
قال الشهيد (قدّس سرّه): «و منه تعليق البيع على الواقع، أو على ما هو شرط فيه.
و الأصح انعقاده مثل: بعتك إن كان لي، أو: بعتك إن قبلت. و يحتمل البطلان».
و في الموضع الثاني حكم الشهيد (قدّس سرّه) بصحة تعليق البيع على مشيّة المشتري، و هو- كالتعليق على القبول- شرط صحة نفس الإنشاء، لا شرط ترتب الأثر الشرعي عليه، قال: «أمّا لو علم الوجود فإنّ العقد صحيح، و لا شرط و إن كان بصورة التعليق .. و لو قال: بعتك بمائة إن شئت، فهذا تعليق بما هو من قضاياه، إذ لو لم يشأ لم يشتر» [٢].
(٢) يعني: يظهر من الشهيد صحة تعليق العقد على ما هو شرط فيه- و هو مشكوك الحصول- كقبول المشتري و مشيّته.
(٣) يعني: كما ظهر جواز التعليق في أوائل القواعد.
هذا تمام الكلام في أقسام التعليق الصريح، و أحكامها.
[١]: القواعد و الفوائد، ج ١، ص ١٥٥ و ١٥٦. رقم القاعدة: ٤١
[٢] القواعد و الفوائد، ج ٢، ص ٢٣٧، رقم القاعدة: ٢٣٨