هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٨ - التنبيه السابع المعاطاة بعد اللزوم بيع أو معاوضة مستقلة
فهل الثلاثة (١) من حين المعاطاة أو [١] من حين اللزوم؟ كلّ (٢) محتمل.
و يشكل الأوّل (٣) بقولهم: إنّها ليست بيعا، و الثاني (٤) بأنّ التصرف ليس معاوضة بنفسها.
(١) أي: الأيام الثلاثة في خيار الحيوان، فإنّ مبدء الخيار هل هو حين وقوع المعاطاة أم حين اللزوم؟
(٢) أي: كل واحد من كون مبدء زمان الخيار حين وقوع المعاطاة أو حين لزومها. منشأ الاحتمال الأوّل هو احتمال كون موضوع الخيار مطلق البيع العرفي الفعلي سواء أ كان شرعيا بالفعل أم بالشأن.
و منشأ الثاني هو احتمال كون موضوعه البيع الفعلي عرفا و شرعا.
(٣) أي: الوجه الأوّل، و هو صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، و وجه الإشكال هو تصريحهم بعدم كون المعاطاة بيعا، فإنّه ينافي احتمال بيعيّتها.
(٤) يعني: و يشكل الوجه الثاني و هو كون المعاطاة معاوضة مستقلة.
و محصّل وجه الإشكال: أنّ التصرف أو التلف أو غيرهما من ملزمات المعاطاة لا تجعل المعاطاة معاوضة بنفسها بحيث تكون أجنبية عن البيع، حتى لا يدخل فيها الخيارات المختصة بالبيع.
[١] لا يخفى أنّ هذا الترديد خلاف ما فرضه من كون المعاطاة بيعا بعد التلف.
توضيحه: أنّه- بعد البناء على توقف المعاطاة على بيعيتها المنوطة بلزوم المعاطاة بالتلف. و بعد البناء على إطباقهم على عدم بيعيّتها حين وقوعها- لا بدّ من الالتزام بكون مبدء ثلاثة الحيوان حين التلف الذي هو زمان لزوم المعاطاة و حصول بيعيّتها، فلا مجال للترديد في كون مبدء الخيار حين الوقوع أو اللّزوم.