هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥١ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
الكلام فيما لم (١) يعلم وجود المعلّق عليه و عدمه، فلا وجه لتوهّم اختصاصه بصورة العلم (٢).
إن كانت لي» سواء أ كان عالما واقعا بملكيّتها- و يكون إنكار الوكالة في الظاهر- أم شاكّا فيها كما إذا عرض النسيان عليه، و لم يتذكر التوكيل.
و الوجه في اقتضاء التعليل إطلاق الجواز لصورتي العلم و الشك هو كون المعلّق عليه مما يتوقف عليه تأثير العقد، حتى أنّ إنشاء الموكّل لو كان منجزا كان تنجيزه صوريّا، لكون البيع معلّقا بحسب الواقع و نفس الأمر على الملكية.
و عليه ينبغي أن يكون شيخ الطائفة قائلا بجواز التعليق- في ما يقتضيه إطلاق العقد- في قسمين أحدهما: أن يكون المعلّق عليه معلوم الحصول. ثانيهما: أن يكون مشكوك الحصول.
فكما يحصل الظن بعدم الإجماع على البطلان في صورة العلم بحصول الشرط، فكذا يحصل الظن بعدم الإجماع في صورة الشك في حصوله. و لا موجب لاختصاص نظر الشيخ بالعلم بالحصول كما توهّمه بعضهم.
هذا ما استفاده المصنف (قدّس سرّه) من أصل دعوى بعض الناس و من تعليله، ثمّ أيّد المصنف هذا التعميم بكلام الشهيد (قدّس سرّه) و سيأتي.
(١) ظاهر العبارة اختصاص مورد النزاع بالشك في وجود المعلّق عليه، مع أنّ غرضه (قدّس سرّه) أعمية التعليل من العلم و الشك، و لذا فالأولى أن يقال: «إنّ محل الكلام أعمّ ممّا لم يعلم وجود المعلّق عليه .. إلخ» و ذلك بقرينة قوله بعده: «بصورة العلم».
(٢) لم أقف على من خصّ صحة التعليق- المذكور في كلام الشيخ- بصورة العلم، لكن يظهر من تعبير جمع كالمحقق و الشهيد الثانيين الاختصاص، لما تقدّم عنهما من: «أن التعليق إنّما ينافي الإنشاء حيث يكون المعلّق عليه مجهول الحصول. أمّا مع العلم بوجوده فلا، لانتفاء الشك حينئذ في الإنشاء» و مفروض كلامهما تعليق البيع على ملكية الجارية، فراجع.