هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - الملزم الخامس موت أحد المتعاطيين
لأنّ (١) [١] من له و إليه الرجوع هو المالك الأصلي.
(١) تعليل لقوله: «لم يجز» و حاصله: أنّ وجه عدم انتقال «جواز الرجوع» إلى الوارث هو كون الرجوع متقوّما بنفس المتعاطيين، فلا ينتقل إلى الوارث.
الانتقال إلى الوارث، فيسقط جواز الرجوع بموت مالكه الأوّل، و يصير ملكا لازما لمالكه الثاني. هذا على القول بالملك.
و أمّا على الإباحة فينتقل المال الى وارث المبيح بدون الإباحة، لكونها حكما مجعولا للمبيح، و من المعلوم انتفاء الحكم بانعدام موضوعه. و بعد الانتقال إلى الوارث يكون كسائر أمواله، فله السلطنة على الإباحة المالكية كسائر الملّاك، كما أنّ له السلطنة على إيجاد موضوع الإباحة الشرعية أعني به المعاطاة.
و الحاصل: أنّه لا منافاة بين عدم جواز انتقال الرجوع إلى الوارث و بين جواز الإباحة للوارث. وجه عدم المنافاة: أنّ جواز الرجوع من حيث كونه حكما لا ينتقل إلى الوارث، إذ المفروض عدم كونه حقّا، فلا يندرج في: ما تركه الميت.
و بالجملة: انتفاء الموضوع يوجب انتفاء جواز الرجوع قطعا، لأنّه شأن الموضوع و الحكم، فلا يرث الوارث جواز الرجوع من المورّث و إن كان سلطانا على ذلك من باب تسلط كل مالك على ماله.
[١] هذا التعليل يشبه المصادرة، لأنّه بمنزلة أن يقال: إنّ هذا الحق يختص بالمالك الأصلي، لأنّ من له و إليه الرجوع هو المالك الأصلي.
فلعلّ الأولى أن يعلّل الحكم بعدم جواز الإرث بهذا الوجه، و هو: أنّ علّة عدم انتقال جواز الرجوع إلى الوارث هي كون مقتضى القدر المتيقن من الإجماع اختصاص جواز الرجوع بالمتعاطيين و عدم ثبوته لغيرهما، فمع الشك في ثبوته للوارث يرجع إلى أصالة عدم جعله للوارث.
و الحاصل: أنّ الوجه في اختصاص جواز الرجوع بالمتعاطيين و عدم انتقاله إلى