هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٩ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
الموجود بالفعل هو رضاه من حيث كونه مالكا في نظره. و قد صرّح بعض (١) من قارب عصرنا بكفاية ذلك. و لا يبعد رجوع الكلام المتقدم ذكره (٢) إلى هذا.
و لعلّه يصدق طيب النفس (٣) على هذا الأمر المركوز في النفس (٤).
الثاني: أنّه لا يشترط في المعاطاة إنشاء الإباحة أو التمليك بالقبض (٥) بل و لا بمطلق الفعل، بل يكفي وصول كلّ من العوضين الى المالك الآخر، و الرّضا بالتصرف قبله أو بعده على الوجه المذكور (٦).
و بيانه: أنّ الرضا بالتصرف- الموجود فعلا- لا ينفع من جهة الاعتقاد بصحة العقد، فإن كان المدار على الرضا الفعلي لم يندرج الوجه الرابع في المعاطاة، و إن كان على الرضا الشأني اندرج فيها.
(١) و هو صاحب المقابس (قدّس سرّه) [١].
(٢) و هو كلام السيد الفقيه العاملي في مفتاح الكرامة، المتقدّم مفاده في المتن بقوله: «كما إذا علم الرّضا من أوّل الأمر .. و علم التراضي منهما كان معاطاة ..».
(٣) إشارة إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يحل دم امرء مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفس منه» [٢].
(٤) يمكن أن يستأنس من عدم المناقشة في كفاية الرّضا الشأني التزامه بها في المقام، و هو إدراج الوجه الرابع في المعاطاة.
(٥) يعني: من الطرفين، في قبال قوله: «و لا بمطلق الفعل» بأن يراد منه كفاية إعطاء أحدهما و أخذ الآخر في صدق المعاطاة.
(٦) لعلّ المراد بالوجه المذكور هو الوصول على وجه إنشاء الإباحة أو التمليك، بأن لا يكون كفاية وصول العوض مجرّدا عن القصد، إذ لا يتحقق به المعاطاة قطعا.
[١]: مقابس الأنوار، ص ١٣٨
[٢] وسائل الشيعة ج ٣، ص ٤٢٤، الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث: ١