هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١١ - المبحث الثالث اعتبار العربية
و هل يعتبر عدم اللحن (١) من حيث المادّة (٢) و الهيئة (٣) بناء على اشتراط العربي؟ الأقوى ذلك (٤) بناء على أنّ دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل.
و كذا (٥) اللّحن في الإعراب. و حكي (٦) عن فخر الدين «الفرق بين ما لو قال: بعتك بفتح الباء، و بين ما لو قال: جوّزتك بدل زوّجتك، فصحّح الأوّل دون الثاني، إلّا مع العجز عن التعلم و التوكيل».
(١) هذا الفرع الأوّل من فروع اعتبار العربية، و حاصله: أنّه بناء على اعتبار العربية هل تعتبر مطلقا- أي من حيث المادة و الهيئة و الإعراب- أم لا، أم يفصّل بين ألفاظ الإيجاب و القبول بالاعتبار فيها، و بين غيرها كالمتعلّقات بعدم الاعتبار فيها؟ فيه وجوه بل أقوال.
(٢) كإنشاء النكاح بقوله: «جوّزت» بدل «زوّجت» لاختلاف مادتي الجواز و الزواج.
(٣) كالإنشاء بلفظ «أبيع و بائع» لتعدد الهيئة مع وحدة المادة.
(٤) أي: الاعتبار، بناء على كون الدليل في اشتراط العربية هو الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل، فيجري فيما عداه أصالة عدم ترتب الأثر.
(٥) هذا الفرع من فروع اعتبار العربيّة، يعني: و كذا يعتبر عدم اللّحن في الإعراب بناء على استناد اعتبار العربية إلى المتيقن من أسباب النقل، فإذا قال: بعت- بفتح التاء ليكون للخطاب- لم ينعقد به البيع، و كذا إذا قال المشتري: «اشتريت أو قبلت» بفتح التاء أو كسرها.
(٦) الحاكي هو السيد العاملي (قدّس سرّه) [١]، و غرضه حكاية التفصيل في الصحة و عدمها بين اللحن المادّي و الصّوري، فقيل بالصحة في الثاني دون الأوّل، إلّا مع العجز عن التعلّم و التوكيل، فقوله: «بعتك» صحيح، دون «جوّزتك» بدل «زوّجتك».
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٣ و ١٦٤