هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
حينئذ (١) و إن لم يكن لازما.
و يمكن الفرق (٢) بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص، فيحمل [١] على البيع العرفي و إن لم يفد عند الشارع إلّا الإباحة، و بين ما ثبت
(١) أي: حين إفادتها للملك و إن كان الملك جائزا متزلزلا.
(٢) مقصوده (قدّس سرّه) إبداء تفصيل آخر في المسألة غير التفصيل المتقدم المبتني على صدق البيع على المعاطاة و عدمه. و توضيح هذا التفصيل: أنّ المعوّل- في اشتراط المعاطاة بشروط البيع اللفظي- أدلة الشروط، فإن ثبت الشرط بدليل لفظي له إطلاق كان معتبرا في المعاطاة المقصود بها الملك أيضا. و إن ثبت بدليل لبّيّ كالإجماع لم يكن معتبرا فيها، لكون المجمعين بصدد بيان شروط البيع المبني على اللزوم بحسب طبعه، لا مطلق البيع حتى لو كان مؤثّرا في الملك الجائز، أو الإباحة التعبدية.
و على هذا فشرطية معلومية العوضين- مثلا- لمّا كانت ثابتة بمثل نهيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «عن بيع الغرر» فلا بد من اعتبارها في المعاطاة أيضا بعد صدق البيع العرفي عليها. و أمّا شرطية التنجيز فلا تجري في المعاطاة، إذ المستند فيها هو الإجماع على ما سيأتي في شروط الصيغة إن شاء اللّه تعالى. و عليه فلا مانع من تعليق المعاطاة على أمر متوقّع الحصول.
[١] هذا أحد مواضع المنافاة لما أفاده بقوله: «و بالجملة فلا يبقى للمتأمّل شك .. إلخ» وجه المنافاة: أنّ حمل «البيع» في النص على العرفي المبني على تسليم الإطلاق و عدم الانصراف في النصوص و إن لم يفد عند الشارع إلّا الإباحة ينافي الجزم بما أفاده من قوله: «انّ إطلاق البيع في النص و الفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه .. إلخ» و بما أفاده بقوله: «و يشهد للثاني: أن البيع في النص و الفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم .. إلخ.»