هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
و أنّ (١) البيع- بقول مطلق- من العقود اللازمة. و قولهم (٢): البيع هو العقد الدالّ على كذا. و نحو ذلك (٣).
و بالجملة (٤): فلا يبقى [١] للمتأمّل شكّ في أنّ إطلاق البيع في النص
(١) معطوف على: «قولهم» يعني: و قول الفقهاء: إنّ البيع بقول مطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم.
(٢) معطوف على «قولهم» و هذه هي العبارة الرابعة، يعني: أنّ مراد الفقهاء من تعريف البيع بالعقد الدال على نقل الملك هو البيع المبني على اللزوم، لا الأعم منه و من المبني على الجواز أو الإباحة.
(٣) كقولهم: «الإقالة في البيع كذا» إذ ينصرف كلامهم إلى إقالة البيع اللازم، و لا يشمل المعاطاة.
(٤) هذه خلاصة ما أفاده بقوله: «و يشهد للثاني». و المقصود تثبيت انصراف البيع- في النص و الفتوى- إلى خصوص فرده اللازم، و عدم شمول أحكام البيع للعقد المفيد للملك المتزلزل، أو للإباحة.
[١] هذا الجزم بالانصراف مناف لما تكرر في كلماته (قدّس سرّه)، منها: قوله- بعد أسطر في وجه تفصيل آخر في المسألة بين الشرائط-: «و يمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص .. إلخ» لتسليمه الإطلاق، و عدم الانصراف في النصوص.
و منها: قوله في تقوية الوجه الأوّل فيما بعد: «و الأقوى اعتبارها .. إلخ» لابتنائها على عدم الانصراف في النص و الفتوى معا، أو في خصوص الأوّل.
و منها: قوله- بعد نقل كلام الشهيد- من: أنّ مورد أدلة اعتبار الشرائط هو البيع المعاطاتي العرفي، لندرة البيع العقدي اللفظي.
و منها: غير ذلك مما سيأتي التنبيه عليه.