هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٠ - ب ألفاظ القبول
[ب: ألفاظ القبول]
و أمّا القبول (١) فلا ينبغي [١] الإشكال في وقوعه بلفظ: قبلت و رضيت و اشتريت و شريت (٢) و ابتعت و تملّكت و ملكت مخفّفا. و أمّا «بعت» فلم ينقل إلّا من الجامع، مع أنّ المحكيّ عن جماعة من أهل اللغة (٣) اشتراكه بين البيع و الشراء.
ب: ألفاظ القبول
(١) هذا المقام الثاني من مبحث ألفاظ الإيجاب و القبول، و محصّل هذا المبحث على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) هو: أنّه لا ينبغي الإشكال في وقوع القبول بلفظ «قبلت» إلى آخر ما في المتن. و اشتراك بعضها لفظيّا أو معنويا غير قادح بعد الاحتفاف بالقرينة المقالية أو الحالية على تعيين المعنى المقصود كما تقدم.
(٢) الأوّل مأخوذ من «شريت» بمعنى «بعت» فيكون بمعنى «ابتعت»، و الثاني مقابل «بعت» لفرض كون «شريت» من الأضداد.
(٣) قال في مجمع البحرين: «و البيع الإيجاب و القبول» [١] و مقصود المصنف (قدّس سرّه) أنه مع قول جماعة من اللغويين باشتراك لفظ «البيع» بين البيع و الشراء كيف لم يذكر لفظ «بعت» من ألفاظ القبول إلّا يحيى بن سعيد في جامعه، على ما حكاه السيد العاملي من قوله: «و القبول: قبلت أو شريت، أو بعت» [٢].
لكن الموجود في النسخة المطبوعة من الجامع «ابتعت» بدل «بعت» فراجع [٣].
[١] نفي الإشكال مبنيّ على مذهبه (قدّس سرّه) من عدم اعتبار ألفاظ خاصة في إنشاء عقد البيع. و أمّا مع اعتبارها فلا يخلو نفي الإشكال عن الغموض كما لا يخفى.
و كيف كان فالبحث فيما أفاده من ألفاظ القبول يقع في ناحيتين:
إحداهما: في انحصار الألفاظ الدالة على القبول و عدمه.
[١]: مجمع البحرين، ج ٤، ص ٣٠٤
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٢
[٣] الجامع للشرائع، ص ٢٤٦