هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٢ - ب ألفاظ القبول
و لعلّ الإشكال فيه (١) كإشكال «شريت» [١]
(١) أي: و لعلّ الإشكال في إنشاء القبول بصيغة «بعت» هو قلّة الاستعمال في الإيجاب ب «شريت».
ابتعت و نحوه قبول قطعا» [١].
وجه الأولوية: أنّ ظاهر قول العلّامة: «و القبول هو اشتريت .. إلخ» هو الحصر، بخلاف التعبير بقوله: «كاشتريت» فإنّه كالصريح في التمثيل، لا الحصر.
و عن العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه): القطع بعدم الفرق بين الصيغ المؤدّية للمعنى لا عقلا و لا شرعا.
و في الجواهر: «و لو توقف النقل على خصوص اللّفظ المعيّن لزم الاقتصار على بعت و اشتريت و قبلت، و لم يجز غيره، لعدم ثبوته بعينه من نصّ و لا إجماع. و رضيت في القبول أظهر من ملكت و شريت، و أقرب إلى مفهوم قبلت، فكان أولى بالجواز منهما» [٢].
و أنت بعد الإحاطة بما ذكرناه من العبائر و غيرها ممّا لم نذكرها تعرف اختلافهم في انحصار ألفاظ القبول في بعض ما ذكر و عدم انحصارها فيه، فلا إجماع على الانحصار، فلا بدّ حينئذ من المشي على طبق القواعد. و هي تقتضي جواز إنشاء قبول البيع بكلّ لفظ يكون ظاهرا في ذلك بحيث يعدّ مبرزا له عند أبناء المحاورة، و يصدق عليه قبول العقد عرفا، فإنّه مع صدق البيع العرفي عليه تشمله العمومات كقوله تعالى:
أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
[١] لا يخفى أنّه بعد البناء على كون الشراء من الأضداد- و بعد وجود القرينة الدالة على إرادة الإيجاب منه- لا ينبغي الإشكال في جواز إنشاء الإيجاب به.
و كذا الإشكال في إنشاء القبول بلفظ «بعت». و غلبة استعماله في إنشاء الإيجاب
[١]: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٧
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٤٧