هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠١ - ب ألفاظ القبول
..........
ثانيتهما: في أنّ الأصل في القبول هل يكون أحدها، و الآخر بدله، أم لا؟
أمّا الناحية الأولى فمحصّلها: أنّ مقتضى العبائر التي عرفتها في المتن و غيرها مما لم يذكر عدم الانحصار.
و أمّا الناحية الثانية فمحصّلها عدم ثبوت أصل و بدل في ألفاظ القبول، لأنّ كلّ لفظ لا يصلح للقبول، إلّا إذا دلّ على معنى لا يمكن إنشاؤه ابتداء، سواء أ كان بلفظ «قبلت» أم غيره. و لعلّ المراد بالأصل هو كون الدلالة على المعنى القبولي مطابقة منحصرا بلفظ «قبلت» فتأمّل.
و لا بأس بالنظر إلى بعض كلماتهم في ألفاظ القبول، ففي السرائر [١] ما ظاهره الاقتصار على صيغتي «اشتريت و قبلت» لعدم ذكر غيرهما.
قيل: و قد يدّعى انفهام انحصار ألفاظ القبول فيهما من عبارة الغنية.
و في جواهر القاضي عبد العزيز بن البراج (رحمه اللّه): «مسألة: إذا قال المشتري للبائع بعني بكذا، و قال البائع: بعتك هل ينعقد البيع أم لا؟ الجواب: لا ينعقد البيع بذلك، و إنّما ينعقد بأن يقول المشتري بعد ذلك: قبلت أو اشتريت، لأنّ ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد و صحته به، و ليس كذلك ما خالفه. و من ادّعى ثبوته و صحّته بغير ما ذكرنا فعليه الدليل. و أيضا فالأصل عدم العقد، و على من يدّعي ثبوته الدليل» [٢].
و في التذكرة: «و القبول من المشتري قبلت أو ابتعت أو اشتريت أو تملّكت» [٣].
و في الدروس: «و القبول ابتعت و اشتريت و تملّكت و قبلت بصيغة الماضي» [٤].
و في القواعد: «و القبول و هو: اشتريت أو تملّكت أو قبلت».
و في جامع المقاصد في شرح هذه العبارة: «كان الأولى أن يقول: كاشتريت، لأنّ
[١]: السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٢٥٠
[٢] جواهر الفقه (ضمن الجوامع الفقهية)، ص ٤٢١
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢
[٤] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩١