هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٤ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
أنّ (١) له وطي الجارية (٢) مع علم البائع بغصبية الثمن، فراجع.
و مقتضى (٣) ذلك أن يكون تسليط الشخص لغيره على ماله- و إن لم يكن على وجه الملكية- يوجب (٤) جواز التصرفات المتوقفة على الملك، فتأمّل (٥) و سيأتي توضيحه في مسألة الفضولي (٦).
و إنّما كان غرضه توجيهه بنحو لا يخالف قواعد الفقه المسلّمة.
الثاني: أنّ المسألة المنقولة عن قطب الدين و الشهيد و المسألة المنقولة عن المختلف تشتركان في كون أحد العوضين مغصوبا، و تفترقان في أنّ البائع هو الغاصب في كلام قطب الدين، فيكون التسليط على الثمن من قبل المشتري، و المشتري هو الغاصب في كلام العلامة، فيكون التسليط على المبيع- و هي الأمة- من طرف البائع.
(١) نائب فاعل «استظهر».
(٢) يعني: مع أنّهم جعلوا وطي الجارية من التصرفات المتوقفة على الملك.
(٣) أي: و مقتضى حكمهم في هذين الموردين: أنّ إذن المالك و تسليطه كاف في جواز التصرف المنوط بالملك من دون أن يقع بيع أصلا حتى تتوقف صحّته على إجازة المالك.
(٤) خبر «أن يكون» و الأولى تبديله ب «موجبا للجواز».
(٥) لعلّه إشارة إلى: عدم ظهور الكلمات المذكورة في كون التسليط- على وجه الإباحة- موجبا لجواز التصرف المتوقف على الملك، لأنّ التسليط المزبور يوجب الملكية لا مجرّد الإباحة، فكلمات الجماعة أجنبية عن المقام.
(٦) سيأتي هناك بقوله: «انّ المشتري مع العلم يكون مسلّطا للبائع الغاصب ..». هذا تمام الكلام في الإشكال الأوّل المشترك بين القسم الثالث و الرابع، و قد عرفت عدم اندفاع الإشكال بشيء من الوجوه الثلاثة، و نتيجة ذلك عدم صحة إباحة جميع التصرفات.