هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
القول بالملك كما عرفت (١) من جامع المقاصد.
و أمّا (٢) على القول بالإباحة فلأنّها لم تثبت [١] إلّا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط، فلا تشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا (٣) [٢].
(١) في أوائل المعاطاة- بعد نقل الأقوال فيها- حيث حكى المصنف عن جامع المقاصد ما لفظه: «إن المعروف بين الأصحاب أنّ المعاطاة بيع و إن لم تكن كالعقد في اللزوم» [١].
(٢) معطوف على «على القول بالملك» و مقصوده إثبات اعتبار الشروط في المعاطاة حتى لو أفادت الإباحة خاصة. و الوجه في الاعتبار هو الأخذ بالقدر المتيقن من الإجماع على ترتب الإباحة عليها و عدم كونها فاسدة أصلا.
(٣) أي: كما كانت فاقدة للصيغة.
[١] قال المدقق الأصفهاني (قدّس سرّه): «و أما قصور دليل تأثير المعاطاة و الإباحة عن شموله لفاقد غير الصيغة أيضا فهو خلاف المشاهد من سيرة المسلمين من عدم رعايتهم لما يعتبر في العقد القولي كما عن كاشف الغطاء و غيره» [٢]. بل ينبغي الجزم بعدم اعتبار شيء من شروط البيع في المعاطاة بناء على الإباحة المالكية كما لا يخفى، لكنها غير مقصودة، إذ المقصود هو الإباحة الشرعية.
[٢] هذا وجيه بناء على كون الوجه في الإباحة الإجماع أو السيرة، لأنّ المتيقّن منها هو صورة استجماع المعاطاة للشرائط، و أمّا إذا كان الوجه فيها قاعدة طيب النفس أو قاعدة السلطنة- بناء على مشرّعيّتها للأسباب- فلا وجه لاعتبار شروط البيع فيها أصلا.
[١]: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٥٨
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٣٨