هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٦ - التنبيه الرابع أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
[التنبيه الرابع: أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين]
الرابع (١): أنّ أصل المعاطاة- و هي إعطاء كلّ منهما الآخر ماله- يتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه:
التنبيه الرابع: أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين القسم الأوّل: المقابلة بين المالين في الملكية
(١) الغرض من عقد هذا الأمر بيان أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين و مقام الثبوت. كما كان التنبيه الثاني متكفلا لمقام الإثبات على ما سبق توضيحه هناك.
ثم إنّ أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين و إن كانت كثيرة [١]، إلّا أنّ المصنف (قدّس سرّه) ذكر منها وجوها أربعة، لاتّضاح أحكام غيرها منها.
الأوّل: أن يكون كل منهما قاصدا لتمليك ماله بمال الآخر، فالمقابلة تكون بين المالين لا بين التمليكين- كما هو مناط الوجه الآتي- فتكمل المعاملة بإعطاء البائع
[١] لأنّ المبادلة إمّا بين المالين و امّا بين الفعلين و إمّا بين مال و فعل. ثم ما يكون بين المالين إمّا ملكيّة و إمّا إباحة و إمّا مختلف. و ما يكون بين الفعلين إمّا تمليك من الطرفين أو إباحة كذلك، أو تمليك و إباحة. و ما يكون بين مال و فعل فصوره أربع، لأنّ الفعل إمّا تمليك و إمّا إباحة. و المال إمّا يجعل عوضا في كونه ملكا أو في كونه مباحا فإنّ الجميع مما يصدق عليه العقد و يشمله عموم وجوب الوفاء بالعقود، فتأمّل جيّدا.