هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٠ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
و لا يخفى أنّ تعليله هذا (١) كالصريح فيما ذكرناه من تفسير توقيفية العقود، و أنّها متلقّاة من الشارع، و وجوب الاقتصار على المتيقن (٢) [١].
و من هذا الضابط [٢] تقدر على تمييز الصريح (٣) المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة من غيره. و أنّ الإجارة بلفظ العارية غير جائزة [٣]، و بلفظ بيع المنفعة أو السكنى مثلا لا يبعد جوازه،
(١) يعني: أنّ تعليل الفاضل المقداد (قدّس سرّه)- لإيجاب النكاح بخصوص ألفاظ ثلاثة- بالورود في القرآن الكريم يكون كالصريح فيما ذكرناه .. إلخ.
(٢) المراد بالمتيقّن هو ما دار و تداول في لسان الشارع، لا المتيقن بحسب الصراحة و الظهور لغة.
(٣) المراد بالصريح في نظر المصنف (قدّس سرّه) هو وضوح الدلالة بنفسه أو بضميمة قرينة لفظية تدلّ بالوضع على إرادة المقصود من ذي القرينة. و قد تقدّم هذا بقوله: «إذ لا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو مناط الصراحة .. إلخ» راجع (ص ٣٥٩).
البيع بلفظ «ملّكت» أو «نقلت في ملكك بكذا» و نحو ذلك ممّا له ظهور عرفي في إنشاء البيع.
[١] لا وجه للاقتصار على المتيقّن بعد اقتضاء الأصل اللفظي- و هو أصالة العموم- عدم الاقتصار على بعض الألفاظ، و جعل المدار على كل لفظ له ظهور عرفي في إنشاء تلك العناوين الموجب لاندراجها تحت العمومات الدالة على الصحة.
[٢] قد عرفت ما هو الضابط، و أنّه ظهور كل لفظ في إنشاء العناوين.
[٣] وجه عدم الجواز عدم ظهور لفظ العارية عرفا في مفهوم الإجارة، لا كونه خارجا عن الألفاظ المنقولة شرعا.