هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٠ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
قبوله بلفظ «نكحت و تزوّجت» (١).
و أمّا (٢) ما لا إنشاء في قبوله إلّا «قبلت» أو ما يتضمّنه (٣) ك «ارتهنت» فقد يقال: بجواز تقديم القبول فيه، إذ لا التزام في قبوله لشيء، كما كان (٤) في قبول
المطاوعة، و عدم جوازه إن تضمّن المطاوعة.
هذا تقريب ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من أقسام القبول، و سيأتي تطبيق المتن عليها.
(١) هذا إشارة إلى القسم الأوّل، و مثاله قبول الإجارة و النكاح إذا كان بلفظ «تملّكت و تزوّجت» لا ما إذا كان بلفظ «قبلت». و حكمه جواز تقديم القبول فيه كجوازه في البيع إذا كان بلفظ «اشتريت». و قد تقدّم توضيحه بقولنا: «أمّا القسم الأوّل فكالقبول في بابي الإجارة و النكاح .. إلخ».
(٢) هذا إشارة إلى قسم آخر من ألفاظ القبول في عدة من العقود، و هو القبول الذي لا يدلّ على إنشاء مستقل، لعدم دلالته على التزام بشيء، على حدّ دلالة «اشتريت» على الالتزام بنقل ماله إلى البائع، فالمنشأ في هذا القسم الثاني ليس إلّا الرّضا بالإيجاب، نظير قبول الرّهن و الهبة و القرض.
و قد يقال بجواز تقديمه على الإيجاب، لما مرّ من أن الرّضا كما يجوز تعلّقه بأمر حاليّ كذلك يجوز تعلقه بأمر استقبالي.
لكن المصنف (قدّس سرّه) منع من إطلاق هذا، و فصّل بين إنشاء القبول بما يدلّ على مجرّد الرّضا بالإيجاب، و بين ما يدلّ على المطاوعة لإنشاء الغير و الانفعال به. و قد تقدّم توضيحه بقولنا: «و أمّا القسم الثالث و هو عدم تكفل القبول للالتزام بنقل شيء للموجب .. إلخ».
(٣) يعني: يتضمّن القبول نفس الرّضا بالإيجاب، و لا يتضمّن الالتزام بشيء للموجب.
(٤) هذا بيان للمنفي و هو «الالتزام بنقل شيء».